عام

كيف تصبح مبدعًا؟ | هيا معًا لنحلق عاليًا!

(محمد) صديق طفولتي وزميلي في العمل، نعمل سويًّا في إحدى الشركات الرائدة في مجال الإعلان، وعادة ما يتطلب عملنا الكثير من الإبداع.

يجيد (محمد) التفكير الإبداعي، ولديه الرغبة الدائمة في تحقيق الأهداف والوصول لأفضل النتائج، وعادة ما يبهرنا بتفكيره خارج الصندوق.

نطلق عليه في الشركة “المبدع”، ويرغب الجميع في العمل في فريقه لنتعلم منه، ونحذو حذوه، وهو لا يبخل علينا بإسداء النصائح، وعادة ما يرسل لنا الرسائل الإلكترونية التي تتحدث عن “طرق لتصبح مبدعًا؟”.

كيف تكون مبدعًا في حياتك؟ كيف تصبح مبدعًا في تفكيرك؟ وكيف تصبح مبدعًا في تخصصك؟ هذا ما سنتحدث عنه في السطور القادمة، فتابع معنا هذا المقال…

تعريف الإبداع

يدور الإبداع حول إيجاد الأفكار الجديدة لحل المشكلات، والتعامل مع المواقف والتحديات التي نواجهها في حياتنا.

يمتلك الإنسان المبدع القدرة على استخدام كل مهاراته، ومواهبه، وإمكاناته، وأفكاره، وحواسه لمساعدته على التقدم وتحقيق ما يصبو إليه.

ولكن هل يقتصر الإبداع على بعض الأشخاص دون غيرهم؟ أم يمكنك تعلُّم السُبُل أو الطُرق لتصبح مبدعًا؟

يملك كل إنسان مخزونًا من الطاقة الإبداعية. لذا، ينبغي لك أن تتعلم كيف تتعرف إلى الطاقة الإبداعية الكامنة داخلك وتنميها.

سنساعدك في هذا المقال على إيقاظ الجزء الإبداعي في شخصيتك، لتصبح إنسانًا مبدعًا، وتتخطى الحواجز والعوائق التي تعيق تقدُّمك.

طُرق لتصبح مبدعًا

(كيف تكون مبدعًا في حياتك؟)، من المرجَّح أنك تطرح هذا السؤال على نفسك من حين لآخر، إذ يطمح الجميع لمعرفة السُبل التي تجعلهم أكثر إبداعًا.

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

هناك بعض النصائح التي عليك اتباعها لتساعدك على “كيف تصبح مبدعًا؟”، وتشمل:

طُرق لتصبح مبدعًا
  • كرِّس حياتك للإبداع

تتمثل الخطوة الأولى للإجابة عن سؤال “كيف تصبح مبدعًا؟” في تكريس نفسك لتطوير قدراتك الإبداعية. لذا، لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، وحدِّد أهدافك.

يمكنك أيضًا طلب مساعدة الآخرين، وينبغي لك تخصيص جزء من وقتك كل يوم لتطوير مهاراتك.

  • كُن خبيرًا

من أفضل الطُرق لتطوير مهاراتك الإبداعية أن تصبح خبيرًا في مجالك، وذلك من خلال فهمك العميق للموقف أو الفكرة أو المشكلة، مما يساعدك على التفكير بشكل أفضل لتقديم حل جديد ومبتكر للمشكلة.

  • أرضِ فضولك

يُعَدُّ الشعور بأن الفضول أمر غير مستحَب أحد معوقات تطوير مهاراتك الإبداعية، ولكن فضولك لمعرفة واستكشاف شيء ما ليس سيئًا؛ بل هو ما يمهد الطريق لتصبح مبدعًا.

لذا، عندما ينتابك الفضول لاستكشاف فكرة ما، كافئ نفسك وأرضِ فضولك، وامنح نفسك الفرصة للتعلم والمعرفة.

  • لا تخشَ المجازفة

لا تخشَ أن تجازف من أجل تطوير قدراتك الإبداعية؛ فالمجازفة من أهم الخطوات التي تساعدك على “كيف تصبح مبدعًا؟”.

على الرغم من أن مجهوداتك قد لا تُكلَّل دائمًا بالنجاح، ولكنها تعزز قدراتك الإبداعية، وتساعدك على بناء مهاراتك التي يمكنك استخدامها في المستقبل.

  • تحلَّ بالثقة

يؤدي عدم الثقة في قدراتك إلى قتل الإبداع، ولذلك فمن المهم أن تتحلى بالثقة في نفسك وقدراتك.

لذا، قد يساعدك تدوين النجاحات التي أحرزتها -ومدح جهودك التي بذلتها- على تعزيز ثقتك بنفسك.

  • خصِّص وقتًا للإبداع

لن تكون قادرًا على تطوير مهاراتك الإبداعية إن لم تخصص وقتًا لها.

  • تخلص من السلبية

ركِّز على التخلص من السلبية والنقد الذاتي اللذين يعوقان طريقك نحو “كيف تصبح مبدعًا؟”.

  • لا تستسلم للخوف من الفشل

يشل خوفك -من الفشل وارتكاب الأخطاء- قدرتك على الإبداع، لذلك متى هاجمتك تلك المشاعر، تذكَّر أن ارتكاب الأخطاء جزء لا يتجزأ من رحلتك نحو الإبداع.

واعلم أنك قد تتعثر أحيانًا في طريقك نحو “كيف تصبح مبدعًا؟”، ولكنك ستصل في النهاية إلى أهدافك.

  • ابحث عن الإلهام

لا يحدث الإبداع وحده؛ فأنت تحتاج إلى الإلهام ليمنحك أفكارًا جديدة، ويساعدك على التفكير خارج الصندوق.

قد تساعدك قراءة كتاب جديد، أو زيارة متحف، أو نزهة ليلية، أو تجاذب أطراف الحديث مع صديق على إلهامك بطريقة غير مباشرة، أو يمكنك تجربة أي استراتيجية تناسبك.

  • فكِّر في خطط بديلة

عند التعامل مع مشكلة ما، وبعد تحديد السيناريو المحتمَل لحل تلك المشكلة، عليك النظر في بدائل أخرى لهذا السيناريو، ولا تتبع نهجًا محددًا.

ستجعلك تلك الخطط البديلة قادرًا على تطوير حلول إبداعية للمشكلات التي تواجهها.

  • تحدَّ نفسك

ينبغي لك أن تتحدى نفسك باستمرار من أجل تطوير مهاراتك الإبداعية. جرِّب أشياءً جديدة، وتجنَّب استخدام نفس الحلول التي استخدمتها في الماضي، عليك التفكير في خلق فرص جديدة للإبداع والابتكار.

كيف تصبح مبدعًا في تفكيرك؟

هناك بعض النصائح التي عليك اتباعها لتصل إلى هدفك “كيف تصبح مبدعًا في تفكيرك”، وتشمل:

  • اقرأ محتوى خارج مجال عملك

تساعدك القراءة في غير مجالك على الإلهام، وتعزز قدرتك على التفكير الإبداعي.

  • اكتب مقالًا من 500 كلمة بلا عنوان

عندما تعجز عن التركيز أو التفكير في أفكار جديدة، يمكنك القيام بهذا التمرين الممتع والبسيط؛ فكل ما تحتاجه هو ورقة بيضاء وقلم، ودع أصابعك تكتب ما يخطر على بالك، دون إطلاق الأحكام أو نقد الذات.

  • مارِس الرياضة بانتظام

ممارسة الرياضة بانتظام إحدى الخطوات الهامة في طريقك نحو “كيف تصبح مبدعًا في تفكيرك؟”. أثبتت العديد من الدراسات تأثير الرياضة في تدفق أفكارنا الإبداعية، وقدرتنا على حل المشكلات.

  • تناول طعامًا صحيًا ومتوازنًا

أشارت الكثير من الدراسات الحديثة إلى تأثير الغذاء في طريقة تفكيرنا. ولذا، إذا أردت أن تفكر بشكل أكثر إبداعًا، ربما عليك تناول طعام صحي يحتوي على كل العناصر التي يحتاجها جسمك.

كيف تصبح مبدعًا في تخصصك؟

نطمح جميعًا إلى تحقيق أهدافنا فيما يتعلق بحياتنا العملية، وعادة ما يلوح سؤال “كيف تصبح مبدعًا في تخصصك؟” في الأفق من وقت لآخر.

هناك بعض الاستراتيجيات التي تعينك على الوصول لهدفك “كيف تصبح مبدعًا في تخصصك؟”، بالإضافة إلى الخطوات التي سبق ذكرها، وتشمل:

  • جلسات العصف الذهني

تساعدك جلسات العصف الذهني على التفكير خارج الصندوق، وحل المشكلات بطريقة أكثر إبداعية.

دوِّن كل الأفكار التي اقترحها الفريق والحلول المحتملة لحل المشكلة، ثم حدد الأفضل من بينها، واصقل تلك الأفكار ودمجها.

  • تقنية القبعات الست

تعتمد تقنية القبعات الست على النظر إلى المشكلة من ست وجهات نظر مختلفة؛ وهو ما يساعدك على التفكير الإبداعي. وتشمل خطوات هذه التقنية:

  • القبعة السوداء: استخدم منظورًا سيئًا “ما عناصر الحل التي لن تجدي؟”.
  • القبعة الزرقاء: فكِّر على نطاق واسع “ما أفضل حل شامل؟”.
  • القبعةُ الخضراء: فكِّر بشكل إبداعي “ما الأفكار البديلة؟”.
  • القبعة الحمراء: انظر إلى الموقف من وجهة نظر عاطفية “كيف تشعر تجاه المشكلة والحل؟”.
  • القبعة البيضاء: انظر إلى الموقف بموضوعية “ما الحقائق المتعلقة بالمشكلة والحل؟”.
  • القبعةُ الصفراء: استخدم منظورًا إيجابيًا “ما العناصر التي تساعدك على حل المشكلة؟”.
  • مفكرة الإبداع

احتفظ بكتيب أو مفكرة، ودوِّن بها كل نجاحاتك وإبداعاتك، وتتبَّع أفكارك لترى أين وصلت؟

تساعدك تلك المفكرة على التأمل فيما حققته، وتعينك على البحث عن حلول بديلة، ويمكنك أن تدون بها بعض الأفكار التي قد تطرأ على ذهنك؛ فقد تكون مصدرًا للإلهام لك لاحقًا.

كيف تصبح مبدعًا في تخصصك؟
  • خرائط العقل ومخططات تدفق الأفكار

تُعَدُّ الخرائط الذهنية طريقة رائعة لربط الأفكار والبحث عن حلول مبتكرة للمشكلات. ولصنع خريطة ذهنية، اتبع الخطوات التالية:

  • اختر كلمة مركزية “التي تدور حولها المشكلة أو الحل”.
  • اربط بها الأفكار ذات الصلة والمصطلحات.

تشبه هذه الاستراتيجية جلسات العصف الذهني إلى حد كبير، ولكنها توفر طريقة مرئية لربط تلك الأفكار ببعضها.

لا تحكم على نفسك بأنك شخص غير مبدع؛ فالأمر ليس صعبًا، بل هو أحد التحديات التي تواجهها في رحلة الحياة، ويمكنك النجاح فيها.

لا تقل: “لا أستطيع”؛ فأنت الآن تعلم الخطوات والاستراتيجيات التي تحتاجها في رحلتك نحو “كيف تصبح مبدعًا؟”، وفي النهاية… أتمنى لك رحلة ممتعة!

المصدر
17 Ways to Develop Your Creativity25 Ways to Be More Creative16 Ways to Boost Your Creative Thinking10 Surprising Ways to Transform Your Creative Thinking
اظهر المزيد

د. أمل فوزي

أمل فوزي، صيدلانية، أعمل في الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية. أعشق الكتابة، وأجيد البحث، أستمتع بكتابة المقالات الطبية بأسلوب سلس وبسيط، هدفي الارتقاء بمستوى المحتوى الطبي العربي، ونشر العلم من مصادره الموثوقة لينتفع به القارئ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى