أنماط الشخصيةمفاهيم ومدارك

لماذا نفضل الدراما الكئيبة؟

زوجتي تملك قدرة خارقة!

تقضي الساعات في مشاهدة مسلسل لا أسمع فيه غير صوت النحيب؟!

كيف يمكن لشخص أن يتحمل كل هذا القدر من الكآبة؟ أليست أحداث حياتنا كافية!

لماذا يفضل الناس الدراما الكئيبة؟

يظن كثير من الناس أن الاستسلام للحزن يشعرهم بالتحسن، لكن هل هذا تصرف صحي؟ لنرى…

  • يرى الناس مشاعرهم من خلال الأفلام الحزينة: تساعدك مشاهدة فيلم حزين، أو الاستماع إلى الأغاني الحزينة في التخلص من المشاعر السلبية التي تسيطر عليك، وهو أمر صحي أن تتخلص من هذه المشاعر بهذه الطرق، أو عن طريق الكتابة أو التحدث إلى صديق مقرب.
  • تفهم مواقف الشخصيات: ربما تساعدك مشاهدة دراما حزينة أو فيلم حزين في التعاطف مع بطل القصة وتفهُّم موقفه، لكنه يعلِّمك تفهم حال بعض الأشخاص المحيطين بك.

أيضًا تساعد مشاهدة حالة الحزن التي يمر بها الأبطال في تقليل الشعور بالوحدة، فتشعر أنك لست الوحيد الذي يمر بظروف صعبة، وفي بعض الأحيان تناقش تلك المشاهد ما تمر به أنت شخصيًا، وهو ما يساعدك في التعافي إلى حدٍّ ما!

  • الشعور بالرضا: تُضفي تلك القصص الحزينة شعورًا بالرضا على المشاهِد؛ لأن بإمكانه صناعة الفارق الذي لا يمكن لبطل القصة أن يصنعه، وتعطيه نظرة على المشكلات التي تواجهه من وجهة نظر أخرى ربما يغفلها في خِضَم الأحداث.
  • الشعور بالسعادة: يرى العلماء أن البكاء ومشاهدة القصص الحزينة يعطيان شعورًا بالسعادة؛ ذلك لأنهما يزيدان من مستوى هرمون الإندورفين في المخ (هرمون السعادة).

كيف تعزز الدراما الكئيبة الإحساس بالسعادة:

أجرى مجموعة من العلماء بحثًا على 170 شخص، عُرض عليهم فيلم حزين يُصور بطل مشرَّد مدمن للكحول يعاني الصدمات المتكررة وانتهى الأمر بانتحاره.

فيما شاهدت مجموعة أخرى من الأشخاص بعض الأفلام الوثائقية.

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شاهدوا الفيلم الكئيب لديهم قدرة أكبر على تحمل الألم، وكذلك كانت نسبة هرمون الإندورفين أعلى، وأظهروا ترابطًا اجتماعيًا أكثر من هؤلاء الذين شاهدوا الفيلم الوثائقي.

يُعرف الإندروفين باسم هرمون السعادة، وهو أحد النواقل العصبية للمخ، التي تشبه في تركيبها النواقل العصبية الأفيونية، لذا؛ فهو يعطي شعورًا بالسعادة، ويساعد في تحمل الألم والصدمات العصبية.

قد يجد بعض الناس عزاءهم في تلك القصص الحزينة؛ لتساعدهم في عبور تلك اللحظات الصعبة التي يمرون بها. لكن، يحتاج الآخرون إلى التحدث إلى صديق مقرب، أو ربما مشاهدة الأفلام ذات الطابع المبهج؛ فلكلٍّ طريقته في التغلب على الحزن.

والآن أخبرنا: هل تفضل الدراما الكئيبة؟ ولماذا؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق