ترياق الأسرة

ما لا تعرفه عن لعبة ببجي (PUBG)!

لعبة ببجي!

محبوس داخل شاشة صغيرة!

هل من المعقول أن تجلس لساعات متواصلة تلعب لعبة قتل افتراضية؟!

لماذا تحذر الجهات الأمنية من تلك اللعبة الخطيرة؟!

كيف يمكن تجنيب أطفالنا مخاطر إدمان ألعاب كتلك؟

أسئلة مبهمة، وتحتاج إلى توضيح وتفسير.

إليكم ترياق “لعبة ببجي وأثرها النفسي السلبي على أبنائنا”…

ما هي لعبة “ببجي” PUBG؟

لعبة “ببجي” أو “Player unknowns underground” Iهي لعبة بقاء جماعية، وهي تتوفر على الإنترنت والهواتف النقالة. 

صدرت لأول مرة بتاريخ 23 مارس 2017، ومنذ ذلك الحين حُمِّلت ملايين النسخ منها، وأدمنها ملايين الأطفال والشباب، وحتي الكبار.

تنتمي اللعبة إلى نوعية “ألعاب البقاء” التي يحاول اللاعب فيها قتل المنافسين من أجل البقاء على قيد الحياة، مستخدمًا خرائط وأسلحة متنوع  وعلب إسعاف وغيرها.

عدد اللاعبين المشاركين فيها في كل مرة 100 لاعب، يجدون أنفسهم داخل خريطة، حيث تبدأ المعركة التي يكون هدفها أن تقتل أكبر عدد من اللاعبين لتبقى حيًّا حتى النهاية.

قصة الشاب الهندي الذي مات أثناء لعبها

القصة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن وفاة شاب في مقتبل العمر في أثناء ممارسته للعبة ببجي الافتراضية لمدة ست ساعات متواصلة؛ في إثر أزمة قلبية حادة.

يقول الوالد: “لقد كنا نسمع صراخه، كان يلعب لوقت طويل، ويثور غضبًا على الآخرين!”

وتضيف شقيقته: “كان دائم الصراخ والبكاء، ويصيح في زملائه اللاعبين غاضبًا ومنفعلًا، ويقول: لن ألعب معكم مرة أخرى!”

وأضاف الطبيب المسؤول عن حالة الشاب في تقريره الطبي: إن سبب الوفاة كان كالتالي:

(سكتة قلبية حادة؛ نتيجة التعرض لانفعال أو صدمة شديدة في أثناء اللعب، زاد في إثرها مستوى الأدرينالين في الدم، مسببًا الأزمة القلبية والوفاة).

هل ما زلت مصرًّا على اللعب؟!

المخاطر والآثار السلبية للعبة ببجي على الصحة النفسية

أسفرت لعبة ببجي عن حالات عنف وخلافات بين أفراد الأسرة الواحدة، مثلها مثل معظم الألعاب القتالية، التي تولد رغبة لا إرادية للعنف والقتل في العقل الباطن لممارس اللعبة، الذي يراها الوسيلة الوحيدة له للبقاء حيًّا.

إليك سبعة آثار جانبية سلبية للعبة ببجي:

  • العنف الشديد: التعرض لجرعات من العنف الشديد قد يحفز أفكارًا ومشاعر سلبيةً لدى اللاعب، التي بدورها تؤثر على صحته العقلية والنفسية في النهاية.
  • الإدمان: لعبها لفترات طويلة دون إدراك للوقت أو الأفراد من حولنا يسبب إدمانًا نفسيًّا للعبة وقدرة أقل على الإنتاجية والعمل؛ نظرًا للسهر أمامها طوال الليل.
  • الانطوائية: قد يصل الأمر إلى الانعزال عن الآخرين وفقدان القدرة على التواصل الاجتماعي مع الأهل؛ من أجل مواصلة اللعب.
  • اللياقة البدنية: تسبب انخفاضًا حادًّا في قدرة اللاعب البدنية؛ نظرًا لجلوسه لفترات طويلة دون أي مجهود عضلي يذكر، مسببة شعورًا عامًّا بالخمول والكسل، ومؤثرةً بالسلب على قوة الإبصار، مع حدوث صداع مزمن.
  • الصحة العقلية: قد يصل الأمر في حالة ترك اللعبة تحت ضغط ولي الأمر إلى إصابة بعضهم بالتوتر والقلق، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بالاكتئاب.
  • اضطرابات في النوم: اللعب لساعات وساعات يُصعب النوم بانتظام، ويصيب الشخص بالأرق ويقلب يومه رأسًا على عقب.
  • اللا إنتاجية: ضياع للوقت والمجهود في شيء افتراضي دون الشعور بالذنب، وانتاج جيلا مهملًا لعمله وغير نافعٍ لنفسه ومجتمعه.

ست نصائح من «ترياقي» للتغلب على “إدمان ألعاب الفيديو”:

  • تحديد وقت اللعب بما لا يزيد عن نصف ساعة يوميًّا.
  • البحث عن حلول عملية بديلة للعب الافتراضي، مثل ممارسة الرياضة أو قراءة كتاب مفيد.
  • الجلوس مع عائلتك والاستمتاع بصحبتها وترك الهاتف النقال قليلًا لن يضرك، بل على العكس تمامًا؛ سيحسن من تواصلك معها.
  • وضع أهداف محددة ليومك؛ لئلا يضيع هباءً في اللعب.
  • مشاركة الآخرين آرائك ومشكلاتك في جلسات علاج جماعي.
  • إذا زاد الأمر عن حدِّه وأصبح غير قابلٍ للسيطرة عليه، لا تتردد في استشارة طبيب نفسي لمساعدتك في التغلب على تلك المشكلة.

ختامًا

ألعاب الفيديو مسلية ونافعة إذا قُننت ممارستها خلال أوقات الفراغ، وازن بين وقت اللعب ووقت الجد، وتذكر أن لنفسك وبدنك عليك حقًّا؛ فحافظ على صحتك العقلية والنفسية من خطر “العالم الافتراضي”.

واستمتع بوقت لعبك على الهاتف، ولكن بحرص ودون إدمان…

وأنتم -أعزاءنا-، شاركونا آراءكم عن “لعبة ببجي”، وهل  شعرتم حقًّا بأنها ذات خطر حقيقي على أبنائكم؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق