ترياق الأسرة

مبادئ التربية الإيجابية

إن لم تحسن التصرف، تنل عقابًا قاسيًا!

الجملة الأكثر شهرة بين الآباء والأمهات.

أنت تطمح لعائلة سعيدة، وأطفال مهذبين، وجو أسري هادئ، وحياة مستقرة…

ولكن كيف السبيل لمثل تلك الأمنيات؟!

الأمر يحتاج إلى تطبيق مبادئ التربية الإيجابية، لتنشئة أطفال مستقرين نفسيًّا وعاطفيًّا…

إليكم ترياق “مبادئ التربية الإيجابية”…

وأخبِرنا في تِرياقي: هل أنتَ على علمٍ بمبادئِ التربيةِ الإيجابية؟ وهل تطبقُها على أطفالِك؟

في المنزل…

الطفل ينطلق مسرعًا وسعيدًا، يلعب مع قطته في كل الأرجاء، محدثًا فوضى عارمة! 

وإذ فجأة حدث ما لم يكن في الحسبان! 

لقد وقعت إحدى البلورات الكريستالية على الأرض محدثة دويًّا هائلاً، فوقف الطفل في مكانه متسمرًا من هول الموقف!

أمامنا رد فعل من اثنين:

  • الرد الأول: 

صراخ وضرب وإهانة وتعدٍ على الطفل بكل الكلمات والألفاظ تأديبًا له؛ لما ارتكبه من فعل خاطئ دون قصد!

  • الرد الثاني: 

هدوء وأخذ نفس عميق والذهاب للاطمئنان على الطفل: 

هل أصيب بجرح ما؟ هل هو بخير؟ 

وبعد الطمأنينة يأتي النصح والتحدث بعقلانية معه حول خطئه كي لا يتكرر في المستقبل القريب!

القرار لك…

اختر ما تراه مناسبا لطفلك، وتحمل العواقب المترتبة على اختيارك!

ما هي الصحة النفسية لطفلك؟ وما أهميتها؟ 

طفلك، فلذة كبدك، ذاتك ولكلى بحجم أصغر وأجمل! 

مراقبتك لنموه وتطوره يعد متعة من متع الحياة التي لا تتكرر، مكافأة ربانية مهداة إلى قلبك.

لكن تأتي مع نمو طفلك سلسلة من التطورات النفسية والبدنية، من الصعب عليه استيعابها وفهمها؛ وهنا يأتي دور التربية والتوجيه منك، الأمر الذي يستدعي أن تدرك أهمية الصحة النفسية لطفلك ومدى تأثير نوعية الأسلوب التربوي فيها.

تشمل الصحة النفسية للطفل ثلاثة محاور رئيسة، وهي:

  • التطور الجسدي (البدني): 

إن أي تغير أو تأخر في نموه يعني مشكلة تستوجب التدخل السريع.

  • التطور الذهني (العقلي): 

أي: المهارات الذهنية المكتسبة من خلال التعامل مع الآخرين. ويعد مقياسًا مهمًّا لمعرفة مدى استيعاب الطفل لأساليب التربية الإيجابية.

  • التطور العاطفي (الاجتماعي): 

أي: كيف يعبر الطفل عن مشاعره ويتفهم كلمات الوالدين والآخرين من حوله، وكيف يعبر عن غضبه إذا ما رفض له طلب، أو يعبر عن فرحته في حال نجاحه في أداء مهمة كلف بها.

ويأتي السؤال التالي عن أهميتها…

الهدف الأسمى من التربية الإيجابية هو تنشئة طفل مستقر نفسيًّا، وقادر على النمو والتطور بشكل صحي وطبيعي.

لكن كيف يمكن الحفاظ على صحة طفلك النفسية؟

صحة طفلك النفسية مثل الإناء الفارغ، حاول أن تملأه بكلمات الحب والنصح، وطبِّق مبادئ التربية الإيجابية والتي تشمل الآتي:

  • كن هادئًا دائمًا: 

قفز طفلك على الأريكة وكسر الفازة بجوارها وبدأت تصرخ في وجهه موبخًا، وقبلها بدقائق كان الأمرعاديًّا! 

هنا تأتي حيرة الطفل عن رد فعلك تجاهه. 

لذا؛ لو أخطأ طفلك كل ما عليك فعله هو أخذ نفس عميق والتحدث والنصح بهدوء.

  • فكر في النتائج مسبقًا: 

طفلك مشاغب؟ حسنًا لابأس؛ تلك هي طبيعة الأطفال بشكل عام. فكر في الهدف من الصراخ، وهل سيكون له نتيجة إيجابية عليه! 

بالطبع لا، كن واقعيًّا وحاول أخذ الأمور بروية وحزم،وكن هادئًا.

  • كن عاطفيًّا في التواصل معهم: 

إذا كان طفلك يعاني من القلق أو التوتر لأي سبب، لا داعي لمحاولة معرفة السبب أو معالجته في البداية، وكل ما عليك فعله أولًا هو التعاطف معه واحتواؤه ومن ثم البحث عن السبب ومعالجته.

  • إياك والضرب أو الحبس: 

هناك مليون سبب يمنعك من ضرب طفلك أو حبسه، وعلى رأسها ألا تسبب له إحساسًا بفقدان الثقة بنفسه وعدم القدرة على التعامل مع الآخرين بشكل سوي!

  • علمه التعاطف: 

أخبره أنه لا يصح أن يأخذ لعبة لا تحق له من يد طفل آخر، واسأله: (ماذا سيكون شعورك إذا أخذ أحدهم لعبتك بدون وجه حق؟! لذا؛ كن عطوفًا مع الآخرين واعتذر إذا ما أخطأت في حق أحدهم).

  • كن مثالًا يحتذى به (كن قدوة): 

أنت مرآة طفلك. اصنع الخير والفعل الصواب دائمًا؛ ستجده يحذو حذوك دون تفكير وينشأ على القيم والمبادئ الصالحة.

  • كن منصتًا جيدًا: 

لا داعي لمثل تلك الكلمات: (قلت لك نفذ بلا نقاش، افعل ما أخبرتك به ولا تجادلني)، فهي كلمات تلغي شخصية طفلك وتفقده القدرة على التفكير واتخاذ القرارات مستقبلًا وأنت لا تدري.

ختامًا…

مبادئ التربية الإيجابية مثل حجر الزاوية لتنشئة أطفال أسوياء، قادرين على النمو في بيئة مستقرة، ولديهم من الطاقات والعاطفة ما يكفي لمواجهة العالم الخارجي بقوة وثقة.

المصدر
مصدر 1مصدر 2
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق