ترياق الأمراض النفسية

متلازمة الطفل الأوسط | لم تعد عقدة بعد الآن!

هل شعرت بالقلق يومًا تجاه طفلك الأوسط؟! هل لاحظته أصبح عدوانيًا بعد إنجاب أخيه الأصغر؟ فبات قلبك منفطرًا عليه!
لطالما تساءلت عن متلازمة الطفل الأوسط؟ وهل تؤثر في طفلك؟ ولم تجد إجابات واضحة!

لذا سنكشف لك في هذا المقال كل ما يدور في خاطرك عنها، وطريقة تجنبها، كما سنكشف لك وجهها المضيء أو ما نسميه بنصف الكوب الممتلئ لتعلو بنفس صغيرك.

ماذا يخبرنا العلم عن حقيقة متلازمة الطفل الأوسط؟

من المحتمل أنك قد سمعت عنها من قبل، أو ربما اعتقدت يومًا أنك مصاب بها لمجرد أنك أخ أوسط، تشعر بالحرمان والتجاهل من والديك.

في عام 1964 وضع العالم آلفرد أدلر نظرية عن أهمية ترتيب الطفل بين إخوته، وتأثير ذلك على شخصيته وتطوره النفسي؛ حيث يشعر طفلك الأكبر بالسيطرة بسبب توقعاتك العالية تجاهه، بينما يشعر الأصغر بالتدليل الدائم، وبين هذا وذاك هناك طفل في المنتصف يشعر بالإهمال. ومع ذلك فما هي إلا نظرية لم يستطع العلم إثبات صحتها.

كما أثبت كتاب القوة السرية للأطفال المتوسطين للطبيبة النفسية كاثرين سولومون أنّ هذه المتلازمة كبقية المعتقدات حول الأطفال المتوسطين لا تستند إلى علم حقيقي، ومن المرجح أنها نشأت نتيجة بعض السلوكيات التي لوحظت مع كل طفل أوسط.

ما هي أسباب متلازمة الطفل الأوسط وهل لا بد من أن يعانيها كل طفل أوسط؟

لا يشعر الطفل بأي مشاعر سلبية ما لم يحفزها آباؤه. وكذلك مع هذه المتلازمة إذا لم تصنعها بنفسك، فلن تلاحظها على طفلك.

ولسوء الحظ لا يدرك أغلب الآباء أنهم أصحاب الدور الأكبر في التأثير على شخصية أبنائهم. فدائمًا ما يهتم الآباء بالابن الأول ويوجهون له كافة المهام كما يدللون الابن الأصغر، وما بين الأول والأخير يضيع الأوسط، فلا يحصل على الاهتمام أو التدليل، وهذا هو السبب الرئيس.

والآن قد ظهر أمامك تساؤل آخر: “كيف أكتشف إصابة طفلي؟”
إليك بعض الأعراض:

  • عدم تقدير الذات.
  • الشعور بالمنافسة تجاه باقي الإخوة.
  • الانطوائية والميل للعزلة.
  •  الشعور بالإحباط. 
  • الشعور بالغيرة.
  • محاولة جذب انتباه الأبوين.
  • قلة الثقة بالنفس. 

  

وبعد أن عرفنا أسباب متلازمة الطفل الأوسط، والأعراض التي يمكن ملاحظتها على طفلك، سأخبرك الآن كيف تعدل سلوكه أو تمنع حدوث تلك الأعراض من البداية؟

إليك 7 خطوات تجعل طفلك في أمان:

  1. أعطه اهتمامًا أكبر وأنصت إليه. 
  2. كلفه ببعض المهام، واجعله يشعر بالأهمية، مع إبراز إنجازاته والاحتفاء بها.
  3. لا تتركه بمفرده لفترات طويلة.
  4. توقف عن مقارنته بغيره.
  5. لا تعطه الملابس المستعملة من قبل أخيه الأكبر.
  6. احتفل مع العائلة بعيد ميلاده، ونجاحه.
  7. اجعل له مكانًا في ألبوم العائلة.



ومع كثرة السلبيات ما الوجه المضيء لمتلازمة الطفل الأوسط؟!

يحمل طفلك بعض الصفات التي قد تجعله قائدًا عظيمًا يغير البشرية ذات يوم، منها:

  • قوة التحمل. 
  • اتساع الأفق.
  • الاستقلالية والقيادة الحكيمة.
  • المرونة للتغيرات والانفتاح.
  • التفاوض الجيد.
  • تحمل مخاطر قد يخجل منها الأكبر سنًا.


وعلى سبيل المثال لا الحصر، هناك مشاهير يحملون لقب الطفل الأوسط، مثل: 

  • الرئيس السادات.
  • بيل جيتس (مؤسس ميكروسوفت).
  • تشارلز داروين (مؤسس نظرية التطور).
  • مارك زوكيربيرج (الرئيس التنفيذي ومؤسس فيس بوك).
  • وارن بافت (أغنى رجل بالعالم لعام 2008، وتقدر ثروته ب 40 مليار دولار).

وفي النهاية بعدما عرفت حقيقة متلازمة الطفل الأوسط وما يدور حولها، أخبر طفلك أنه ليس سيئ الحظ، فهناك مشاهير استطاعوا تمييز أنفسهم، حتى باتت الصعاب سهلة والنجاح أكيد.

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

بقلم/ د. شيماء زغلول

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى