أنماط الشخصيةترياق الأمراض النفسية

مدة علاج مرض ثنائي القطب

اضطراب ثنائي القطب (الاكتئاب الهوسي) هو اضطراب عقلي يؤثر في المزاج بشكل كبير ومستويات الطاقة والتفكير والسلوك، ويستمر هذا الاضطراب مدى الحياة إذ تحدث تحولات في المزاج، والطاقة، وما إلى ذلك في أوقات متفاوتة لساعات أو أيام أو أسابيع أو شهور.

كذلك تشير الدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية أن حوالي 5.7 ملايين مواطن أمريكي مصاب باضطراب ثنائي القطب؛ أي ما يعادل 2.6% من سكان الولايات المتحدة.

يمكن أن يؤثر اضطراب ثنائي القطب على أي شخص في أي عمر؛ كما أن أغلب الحالات تظهر عندها الأعراض في سن 25 عامًا، بينما نادرًا ما تظهر الأعراض في مرحلة الطفولة، أو مرحلة الأربعينيات، والستينيات.

سوف نذكر في هذا المقال الأنواع المنتشرة لاضطراب ثنائي القطب، ومدة علاج مرض ثنائي القطب، وكيفية علاجه:

أنواع مرض ثنائي القطب

أنواع اضطراب ثنائي القطب

الأنواع المشهورة من اضطراب ثنائي القطب:

هناك أربعة أنواع معروفة من الاكتئاب الهوسي إلا أنني سأذكر أكثر نوعين منتشرين ومعروفين.

  • النوع الأول من اضطراب ثنائي القطب:

المرضى المصابون بالنوع الأول من اضطراب ثنائي القطب يعانون نوبات من الهوس (هي فترة يحدث فيها ارتفاع غير طبيعي في المزاج، والمشاعر، والأفكار، وكثرة الحركة والطاقة، وكثرة الكلام، و كذلك تكون هذه الأعراض خارجة عن نطاق شخصية المريض الطبيعية وملحوظة من الآخرين)، 

ونوبات اكتئاب ( هي فترة يعاني بها المصاب باضطراب ثنائي القطب فقدان الاهتمام بالقيام بأية أنشطة، وفقدان الشهية، والتعب، و كذلك الإحساس بعدم القيمة واليأس).

و المصاب بالنوع الأول من اضطراب ثنائي القطب يعاني نوبات الهوس أكثر من نوبات الاكتئاب، وبناء على ذلك تستمر الأعراض لمدة سبعة أيام على الأقل، وتكون شديدة إذ تحتاج إلى الذهاب للمستشفى.

  • النوع الثاني من اضطراب ثنائي القطب:

المرضى المصابون بالنوع الثاني من الاضطراب يعانون نوبات اكتئاب وهوس خفيفة، بينما لا يتعرضون لنوبات هوس كاملة.

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

يُعد النوع الأول الأكثر شيوعًا من أنواع الاكتئاب الهوسي.

علاج مرض ثنائي القطب

علاج مرض ثنائي القطب

هناك أشكال عدة لعلاج مرض ثنائي القطب منها:

العلاج النفسي (العلاج بالكلام)

يعمل العلاج النفسي المستمر المرضي على فهم وتقبل اضطراباتهم الشخصية والاجتماعية، وتحديد المشاعر والأفكار والسلوكيات المزعجة، و كذلك محاولة تقليلها والسيطرة عليها عن طريق:

التثقيف النفسي: 

إذ يُعطى الطبيب أو المعالج معلومات للأشخاص عن حالتهم، وصحتهم العقلية، وكيفية تأثيرها في حياتهم؛ بناء على ذلك يٌساعد على التعامل معها بشكلٍ أفضل طوال مدة علاج مرض ثنائي القطب.

العلاج المعرفي السلوكي: 

إذ يساعد المعالج المريض على التعرف على أفكاره، وعواطفه، و كذلك معرفة كيفية تأثيرها في أفعاله، ومن خلال العلاج المعرفي السلوكي يساعده في التخلص من الأفكار، والسلوكيات السلبية، ويتعلم المريض كيفية بناء عادات أكثر صحية طوال مدة علاج مرض ثنائي القطب.

وغيرها على سبيل المثال:

يتعلم المريض تقنيات للمواظبة على تناول الدواء بانتظام، و كذلك كيفية التعامل مع الأحداث الحياتية المجهدة، و كيفية تقليل الاضطرابات الاجتماعية طوال مدة علاج مرض ثنائي القطب.

العلاج بالأدوية

يستخدم العلاج بالأدوية في السيطرة على الأعراض والنوبات ومنها:

1) مثبطات المزاج (mood stabilizers):

يُعد الليثيوم (lithium) من أهم مثبطات المزاج؛ إذ يعمل على استقرار الحالة المزاجية، والسيطرة على نوبات الهوس الحاد، و كذلك منع تكرار النوبات.

بينما يسبب بعض الآثار الجانبية على سبيل المثال: زيادة الوزن، ومشاكل في الجهاز الهضمي، وكما يؤثر الليثيوم على الغدة الدرقية والكلى. 

بناء على ذلك ينصح الخبراء بإجراء اختبارات دورية؛ لمتابعة نشاط الغدة الدرقية والكليتين، وكما لا ينصح الخبراء بإعطائه للحوامل.

2) مضادات الاختلاج أو التشنجات (Anticonvulsants)

تُعد مضادات الاختلاج أو التشنجات (Anticonvulsants) من مثبطات المزاج، علاوة على ذلك يستخدمه الأطباء في علاج اضطراب ثنائي القطب منها:

  • حمض الفالبوريك (valproic acid).
  •  ديفالبروكس الصوديوم (divalproex sodium). 
  •  لاموتريجين (lamotrigine).

و كما أن مضادات التشنجات لها آثار جانبية على سبيل المثال: زيادة الوزن، والنعاس، و كذلك التفكير بأفكار انتحارية، 

ويسبب حمض الفالبوريك (valproic acid) تشوهات للأجنة لذا؛ لا يُعطيه الأطباء للحوامل، ويُسبب لاموتريجين (lamotrigine) طفحًا جلديًا.

3) مضادات الذهان (Antipsychotics):

تضاف مضادات الذهان إذا استمرت أعراض الاكتئاب، أو الهوس على الرغم من وجود أدوية أخرى يأخذها المريض ومنها:

  • اولانزابين (olanzapine).
  • ريسبيريدون (risperidone).

ولدى مثبطات الذهان أعراض جانبية مثل: جفاف الفم، وانخفاض الرغبة الجنسية، وعدم وضوح الرؤية، و حركات لا إرادية في الوجه والجسم، كما تُؤثر على الذاكرة والانتباه.

4) مضادات الاكتئاب (Antidepressants):

تستخدم مضادات الاكتئاب للسيطرة على نوبات الاكتئاب مع استخدام مضادات الذهان ومثبطات المزاج

ومنها:

  • مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين (SSRIs). 
  • مضادات إعادة امتصاص السيروتونين والنورابينفرين (SNRIs).
  • مضادات أوكسيديز أحادي الأمين (MAOIs).
  • ثلاثية الحلقات (tricyclics).

5) البنزوديازيبينات (Benzodiazepines):

تستخدم في تخفيف القلق، وتحسين جودة النوم، ولكن تستخدم لفترة قصيرة ومنها:

  • ألبرازولام (alprazolam).
  • الديازيبام (diazepam).

من الآثار الجانبية للبنزوديازيبينات على سبيل المثال: النعاس، وانخفاض التنسيق العضلي، ومشاكل في الذاكرة، و كذلك مشاكل في التوازن.

من الأشياء المساعدة في العلاج: 

  • علاج إدمان الكحول، أو التبغ، أو المخدرات؛ وذلك إذا كان المريض يتناول هذه المواد طوال مدة علاج مرض ثنائي القطب وحتى بعده.
  • أن يتبع المريض نمط حياة صحي على سبيل المثال: الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول طعام صحي متكامل، وممارسة الرياضة، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية. 

في الختام

إن مدة علاج مرض ثنائي القطب ممتدة مدى الحياة

إذ إن اضطراب ثنائي القطب لم يكتشف له علاج نهائي إلى الآن، وبعبارة أخرى يمكن أن يستغرق الأمر عدة سنوات حتى يصل الطبيب المتخصص إلى خطة علاج شاملة تناسب المريض؛ إلا أن الالتزام بالدواء أمرٌ هام.

References

mayoclinic.org

mayoclinic

clevelandclinic.org

healthline.com

healthline.com

nami.org

اظهر المزيد

Esraa Abo Esmail

طالبه كليه طب بشري جامعة الأزهر ، احب الكتابة لذلك اخترت هذا المجال الذى يجمع بين تخصصى وبين هوايتى ، أسعى لنشر معلومات طبية صحيحة بطريقة مبسطة لزيادة الوعي وكيفية التعامل مع الأمراض التى تصيبنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى