ترياق الأمراض النفسيةترياق الصحة الجنسية

مرض الفصام والجنس| بين نارَي شهوتي ومرضي!

أنا شاب في أواخر الثلاثينيات، مقبل على الزواج، لكنني أعاني مرض الفصام؛ فهل سيؤثر هذا المرض في حياتي الزوجية؟

هل سيؤثر في علاقتي بزوجتي؟ 

أريد أن أعرف العلاقة بين مرض الفصام والجنس.

هل سيكون للزواج تأثير إيجابي في حياة مريض الفصام؟

لا تقلق، في هذا المقال سنتعرف العلاقة بين مرض الفصام والجنس، ومدى تأثير مرض الفصام في الحياة الزوجية.

لكن دعنا أولًا نتحدث عن مرض الفصام.

 الفصام

إن الفصام (أو الشيزوفرينيا) مشكلة نفسية تظهر عادة في مرحلة المراهقة المتأخرة أو البلوغ المبكر.

يظهر تأثير الفصام في الكلام، وطريقة التفكير، والمشاعر، ونواحي الحياة المختلفة؛ إذ يؤثر في العلاقات الاجتماعية للشخص وأنشطته اليومية أيضًا.

والفصام حالة مرضية مزمنة، لكن العلاج المناسب يساعد على السيطرة على الأعراض. 

أعراض مرض الفصام

تشمل الأعراض الشائعة:

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

  • الحديث غير المتناسق الذي قد يصعب على الآخرين فهمه.
  • صعوبة إظهار تعبيرات الوجه.
  • تبلد المشاعر
  • الإحباط وفقدان الشغف
  • صعوبة التركيز.
  • الذهان، ومن بين أعراضه: الأوهام والهلاوس.

علاج مرض الفصام

ينقسم إلى العلاج بالأدوية والعلاج النفسي وغيرهما.

أنواع العلاج النفسي

أولًا: العلاج النفسي

العلاج النفسي الاجتماعي

يشمل هذا العلاج:

ثانيًا: العلاج بالأدوية

ويشمل أدوية: 

١. مضادات الذهان من الجيل الثاني، مثل: أريبيبرازول، وكلوزابين، وأولانزابين…

كذلك يشمل 

٢. مضادات الذهان من الجيل الأول، مثل: كلوربرومازين، وهالوبيريدول، وفلوفينازين…

تتميز مضادات الذهان من الجيل الثاني -وهي الأحدث- بأنها أقل إحداثًا للآثار الجانبية عن الجيل الأول.

لكن قد تسبب بعض أدوية هذه العائلة زيادة الوزن، وارتفاع سكر الدم، وارتفاع مستويات الكوليسترول.

ننتقل إلى نوع آخر من العلاج: 

ثالثًا: العلاج بالصدمات الكهربائية

يساعد هذا النوع من العلاج عندما لا تأتي الأدوية بالنتيجة المرجوة، أو في حالة الوصول إلى اكتئاب شديد، أو الإصابة بالجامود (شذوذ الحركة) مما يجعل الحالة أكثر صعوبة في العلاج.

رابعًا: أحدث علاج للفصام (اكتشاف جديد لعلاج الفصام)

اكتشف الباحثون في (اليابان) وجود مستويات أقل من الدهون الحرجة (Critical lipids) في أدمغة المصابين بالفصام، مما دعاهم إلى التفكير في إمكانية وجود طرق علاجية جديدة للفصام.

ركزت الدراسة على المادة البيضاء (White matter)، وهي جزء من الدماغ يحوي المحاور العصبية (Axons) التي تنقل النبضات العصبية بين الخلايا العصبية.

وجد الباحثون نقصًا في المادة البيضاء لدى الأشخاص المصابين بالفصام.

ووجدوا أيضًا أن مستويات الشحميات السفنغولية (Sphingolipids) تقل لدى مرضى الفصام في الجسم الثفني (Corpus callosum) الذي يربط بين نصفي الدماغ ويحوي التجمع الأكبر من المادة البيضاء.

ومن ثم اقترح الباحثون أن دواء فينجوليمود (Fingolimod) -واسمه التجاري جيلينيا (Gilenya)-، المستخدم في علاج التصلب المتعدد (Multiple sclerosis)؛ من الممكن أن يكون فعالًا، إذ يستهدف هذا الدواء مستقبلات الشحم السفنغولي.

لكن، لا يزال غير واضح هل سيعمل هذا الدواء بالفعل في علاج الفصام أم لا، ما زلنا بحاجة إلى المزيد من الأبحاث لفهم الدور الحقيقي للشحم السفنغولي في مشكلة الفصام.

بعد أن تحدثنا عن الفصام وأعراضه، ننتقل إلى الحديث عن مرض الفصام والجنس.

هل يمكن أن ينجح مريض الفصام في علاقته الزوجية، وهل يمكن أن تنجح العلاقة بين مرض الفصام والجنس؟

مريض الفصام والحب

إذا كنت مريض فصام، فقد تشعر بعدم الرغبة في إقامة علاقة عاطفية، إذ إن أعراض المرض قد تجعلك تشعر بالقلق.

لكن إذا كنت تتناول العلاج وحالتك الصحية مستقرة وتحت السيطرة، فما المانع من المحاولة؟!

يجد بعض المصابين بالفصام صعوبة في إقامة علاقات رومانسية، ويتجنبها آخرون كليًّا، لكن ينجح غيرهم في إقامة علاقات ناجحة.

لذا، حاول استشارة طبيبك هل الوقت مناسب للدخول في علاقة عاطفية أم لا، وهل حالتك الصحية تسمح بالزواج أم لا. 

مرض الفصام والزواج

عندما تكون العلاقة الزوجية ناجحة وقوية فدائمًا ما يكون لها أثر إيجابي، لكن تظهر أهميتها بصورة أكبر إذا كنت تعاني مشكلة صحية مثل مرض الفصام.

في ظل علاقة زوجية ناجحة تجد من يحبك ويساندك، وتستشعر نعمة أن يكون بجانبك من يرعاك ويهتم لأمرك.

الزواج من مريض الفصام

لا شك أن الزواج من مريض مصاب بالفصام يعد تحديًا كبيرًا، ففي بعض الأوقات يشعر شريك الحياة أن كل شيء ملقى على عاتقه، أو يشعر بالوحدة لأن شريكه منشغل دائمًا بعالمه الخاص.

لكن هذه النصائح قد تساعد:

  • إيجاد مجموعات دعم.
  • حضور جلسات العلاج النفسي للزوجين إذا كان الفصام يؤثر في العلاقة الزوجية.
  • قضاء وقت مع العائلة والأصدقاء المقربين. 

مرض الفصام والجنس

يتمتع المصابون بالفصام بوجود الرغبة  في الجنس، ولكنها قد تختلف قليلًا عن الأشخاص العاديين. 

بالمقارنة بين النساء والرجال، نجد النساء يتمتعن بحياة اجتماعية أفضل، مما ينعكس على استمرار العلاقة الجنسية والرغبة في الإنجاب.

لكن تظهر مشكلات عند كلٍّ من الجنسين عامةً، إذ تقلل المشكلات الاجتماعية والشخصية من استقرار العلاقة الجنسية.

ترجع المشكلات الجنسية لدى المصابين بالفصام إلى المرض ذاته بسبب أعراضه السلبية، أو نقص الحافز، إلى جانب العوامل النفسية الاجتماعية، والصحة الجسدية، والأعراض الجانبية للأدوية النفسية.

قد تلعب الأدوية النفسية لعلاج الفصام دورًا في العلاقة الجنسية، إذ تؤثر في الشعور بالمتعة الجنسية، وفي قدرتك على الوصول إلى النشوة الجنسية. 

لذلك، إذا كنت تعاني هذا الأثر الجانبي فناقش طبيبك فيه.

كيف يمكن أن تساعد مريض الفصام؟

هل لديك شخص عزيز عليك مصاب بالفصام؟ 

إن تقديمك الدعم له سيؤثر في حياته إيجابيًّا.

إليك بعض النصائح التي ستساعدك على دعم مريض الفصام:

تعلم حول المرض

يساعدك التعلم عن المرض وطرق علاجه على اتخاذ القرارات المناسبة والتأقلم مع الأعراض، وتشجيع المريض على وضع خطط لمساعدة نفسه والسعي إلى التعافي.

تقليل التوتر

قد يسبب التوتر تفاقم أعراض الفصام، لذا إنه لمن المهم أن تصنع بيئة هادئة تساعد على دعم المريض.

وضع توقعات واقعية

من المهم أن تدرك التحديات التي يمكن أن تواجهها مع مريض الفصام، فالأمر ليس سهلًا لكنه ليس بمستحيل. 

ساعد مريض الفصام على وضع أهدافه، وتحلَّ بالصبر في أثناء الرحلة نحو التعافي.

قدم له بعض التشجيع

حاول تحفيزه إلى أداء الأعمال السهلة التي يستطيع تأديتها بنفسه، حتى تشجعه على الاستقلالية وعدم الاعتماد عليك كليًّا.

السعي وراء طلب المساعدة 

يصنع التدخل المبكر فرقًا في علاج الفصام، لذا بادر بمساعدة مريضك على الوصول إلى الطبيب المناسب والبدء في العلاج.

متى يتحسن مريض الفصام

إن الفصام مرض مزمن يمكن التعافي منه؛ لكن هذا لا يعني الشفاء التام واختفاء الأعراض.

إنما يعني التعافي من الفصام: القدرة على السيطرة على الأعراض، وطلب الدعم عند الحاجة، وأن تبني حياة لها هدف ومعنى.

في النهاية، حاول أن تلتزم بالعلاج سواء كان أدوية أو علاجًا نفسيًّا، واطلب الدعم ممن حولك؛ ستساعدك هذه الأمور على التأقلم مع المرض، وأن تعيش حياة طبيعية وسط أسرتك والمجتمع.

المصدر
Understanding the symptoms of schizophreniaSchizophrenia treatments types of therapies and medicationNew drug target for schizophrenia Dating with schizophreniaSchizophrenia and relationshipsThe facts about sexual (dys) function in schizophrenia: an overview of clinically relevant findings.Helping someone with schizophreniaSchizophrenia treatment and self help.
اظهر المزيد

د. روضة كامل

خريجة صيدلة جامعة الإسكندرية. عملت في صيدليات عدة، ودرست مجال الترجمة الطبية وترجمت العديد من المقالات، درست مجال الكتابة الطبية وأسعى لكتابة مقالات بطريقة مبسطة يفهمها القارئ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى