مفاهيم ومدارك

  • أغسطس- 2020 -
    17 أغسطس

    علاقة التكنولوجيا بزيادة الاكتئاب

    أصبحت التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. وبقدر ما ساهمت في تخفيف الكثير من الأعباء عن كاهلنا، ويسَّرَت لنا القيام بمهام عديدة، إلا أنها سببت أيضًا لمستخدميها العديد من المشاكل الصحية. لكن السؤال الأهم الذي يشغل بال الجميع هو: “هل تؤثر التكنولوجيا في الصحة النفسية للأفراد؟”.  إذا أردت معرفة الإجابة عن هذا السؤال، فتابع معنا مقال اليوم، والذي نتحدث فيه عن علاقة التكنولوجيا بزيادة الاكتئاب.  أولًا… ما تأثير التكنولوجيا على الصحة النفسية؟  التكنولوجيا سلاح ذو حدين؛ فبجانب ما قدمته للبشرية من تقدم علمي وحضاري، أثبتت الدراسات الحديثة وجود علاقة وثيقة بين الاستخدام المفرط لها -خاصة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي- وبين نشأة بعض المشاكل النفسية، مثل: الاكتئاب.التوتر والقلق.الأرق. وأرجعت هذه الدراسات السبب وراء ذلك إلى الكم الهائل من المعلومات التي يتلقاها المخ يوميًا عن طريق هذه الوسائل التكنولوجية. على سبيل المثال: في كل لحظة تطالع فيها حساباتك المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي، تداهمك عشرات المنشورات التي تحتوي على مختلف المعلومات،…

    أكمل القراءة »
  • 13 أغسطس

    التسويف | انهض وتوقف عن المماطلة

    لم أجد مقدمة أبدأ بها مقالي عن التسويف أفضل من حكايتي عن أحد الأصدقاء المقربين، ويعمل مدربًا للفنون القتالية. فقد تدربت معه منذ الصغر -منذ عشرين عامًا تقريبًا- في إحدى محافظات الصعيد فترة من حياتي، ولديه من المهارات القتالية وفنون الدفاع عن النفس ما تعجز أمامه، وترفع له القبعة. كان دائمًا يحلم أن ينشر ما لديه من فنون قتالية، ويرسم لنفسه الخطوات الفعلية لتحقيق هذا الحلم. ولمَّا كانت تأتيه الفرص الذهبية لتحقيقه، لم يكن ينتهزها مع الأسف؛ بل اعتاد التأجيل والمماطلة. ضاعت منه الفرصة تلو الأخرى، وما زال قابعًا في مستنقع “سأفعل لاحقًا” حتى قارب العقد الرابع من عمره على الانتهاء، ولم يحقق شيئًا حتى الآن. وأنت عزيزي القارئ، هل تقع في شراك فخ التسويف والمماطلة؟! هل ضاعت منك الفرصة تلو الأخرى بسبب التسويف فأصبحت حياتك فشلًا يعقبه فشل؟! هل فقدت راحة البال بسبب تراكم المهمات عليك، ولا تعرف كيف تستعيد متعتك في الحياة مجددًا؟! إذا كانت إجابتك “نعم”، فأنت…

    أكمل القراءة »
  • 11 أغسطس

    ثقافة الاعتذار | مشاحنة أم سلام؟!

    حوارات مختلفة! نقاشات حادة! أساليب قاسية في التعامل! يتطور العالم بشكلٍ سريع، وينطلق الإنسان معه في حالة اضطراب، لم يعد يشعر بالاستقرار الداخلي أو الهدوء إلا قليلاً! يتنافس مع أقرانه للوصول إلى هدفه الأكبر، لكن يا ترى، ماذا يضيع في الطريق؟! إن العلاقات الإنسانية هي الشيء الوحيد الذي يجعلنا نشعر بكينونتنا الداخلية وفطرتنا الجميلة، لكن وسط كل هذه التحديات قد تضطرب تلك العلاقات. حينها يجب أن نتبنى “ثقافة الاعتذار” حتى نستعيد تلك الحميمية ونسترجع ذاك السلام الداخلي. ما هو الاعتذار؟ إن الاعتذار هو جملة خبرية تهدف إلى قسمين: الأول: هو إظهار أسف الشخص المخطئ على ما فعل. الثاني: الاعتراف بالأذى النفسي الذي سببه ذاك الفعل لشخصٍ آخر. لكن، هل يا ترى الاعتذار شيء مهم إلى هذا الحد؟! لماذا نعتذر؟ إن العلاقات البشرية قائمة على الحوار وتبادل وجهات النظر، يمكن أن نتفق قليلًا، وقد نختلف كثيرًا، لكن القاعدة هي أننا (لن نتمكن من العيش بمفردنا). نحتاج إلى بعضنا بعضاً؛ لذلك عندما…

    أكمل القراءة »
  • 9 أغسطس

    تأثير الألوان على نفسية الإنسان

    – أمي، أمي، ما رأيكِ في هذا الفستان الأحمر؟ اممم… لا، لا؛ الأصفر أجمل منه، أليس كذلك يا أمي؟ = حبيبتي (حلا): أريدكِ أن تختاري اللون الذي تُحبينه، وتَرتاح نفسكِ له. – فعلًا يا أمي؟ ولكن أنا في حيرة شديدة؛ أنا أحب اللون الأحمر، لكن هذا الفستان الأصفر أجمل! = حسنًا، سوف أساعدكِ في الاختيار، لكن أحب أن أتحدث معكِ قليلًا عن عالم الألوان، وعن تأثير الألوان على نفسية الإنسان، وعن تأثير الألوان على نفسية الأطفال كذلك. – واو! جميل وممتع! أنا أحب عالم الألوان كثيرًا، وسوف أستمتع بهذا الحديث جدًا، هيَّا يا أمي. تأثير الألوان على شخصية الإنسان أتعرفين يا (حلا) أننا دائمًا نقع في مشكلة عند اختيار الألوان، دون أن نفهم عن دلالة كل لون وتأثيره على أنفسنا؟ والخطأ هو اختيارنا للألوان على حسب ما نحب فقط، لكن هذا غير واقعي. على سبيل المثال، قد تكرهين اللون البني. لكن عند اختياركِ حذاء أو حقيبة يد، غالبًا سيكون اللون…

    أكمل القراءة »
  • 9 أغسطس

    التنافر المعرفي | أيهما سيفوز: معتقدك أَمْ سلوكك؟!

    خالد موظف في شركة كبيرة، ولديه مكتب به جهاز كمبيوتر خاص به، ولا توجد عليه رقابة من مديره. أحيانًا يتصفح الإنترنت من على جهاز الكمبيوتر، ويلعب فيديو جيم في أثناء عمله. لكنه يخاطب نفسه قائلًا: “لقد انتهيت بالفعل من عملي”، وبداخله يعلم أنه باستطاعته إنجاز كم أكبر من المهام المُكلف بها. فيراوده الشعور بالذنب لأنه يهدر طاقة عمله في اللعب، وكذلك يراوده الخوف من رؤية مديره أو أحد زملائه له، لكنه سرعان ما يصاب بالملل ويعود لتصفح الإنترنت. وليقلل الصراع بين ضميره وفعله، يأتي بمعلومة تُحسِّن من موقفه قائلًا: “لقد قرأت مقالًا عن فائدة أخذ استراحة بين ساعات العمل لزيادة الإنتاجية”. هذا مثال بسيط لحالة نفسية تُعرَف بـ”التنافر المعرفي”. ما هي نظرية التنافر المعرفي، وتجربة (ليون فستنغر)، وأهم أمثلة التنافر المعرفي؟ كل ذلك سنتناوله بالتفصيل… التنافر المعرفي – ما هو؟ هو حالة نفسية تنتج عن تضارُب معتقد تؤمن به مع فعل أو سلوك معين، ما يترتب عليه شعورك بالانزعاج والتخبط…

    أكمل القراءة »
  • 8 أغسطس

    تأثير الألوان على الدماغ

    أغمض عينيك، وتخيل معي أن كل ما حولك تراه باللون الأسود والأبيض. تخيل وردة متفتحة، تخيل شجرة، أو طاووسًا باللون الأسود والأبيض. هل كان الأمر طبيعيا؟ يا الله… لمجرد التخيل أحسست بضيق في نفسي! ماذا لو كانت الدنيا حولك سوداء وبيضاء كما كان التصوير قديمًا. هل فكرت يومًا في قيمة الألوان وفائدتها؟ هل فكرت في تأثير الألوان على الدماغ وعلى شخصية الإنسان؟ ما رأيك أن نأخذ جولة في عالم الألوان ونتعرف إلى علم النفس اللوني؟ هيا بنا… تأثير الألوان على الدماغ العين هي جهاز الرؤية؛ فنحن نرى الأشياء بأعيننا، وتصل الصورة إلى الدماغ عن طريق النهايات العصبية في شبكة العين، مما يؤدي إلى إدراك الصورة. تصل الصورة إلى الدماغ بنفس لونها، ويكون للون تأثير على الجهاز العصبي اللا إرادي؛ فيُحفز العاطفة ويؤثر على النشاط الهرموني، وتحدث التفاعلات الفسيولوجية والنفسية مع اللون. والمقصود هو وجود آلية فسيولوجية ثابتة توضح أن اللون والضوء يؤثران على الحالة المزاجية، ومعدل ضربات القلب، واليقظة والنوم.…

    أكمل القراءة »
  • 6 أغسطس

    الامتثال الاجتماعي – Conformity | لا تَكُنْ إمَّعة !

    – إنه كتاب جيد؛ لقد أعجبني واستمتعت بقراءته. = نعم بالفعل، إنه من أفضل الكتب التي قرأتها. هذا ما أخبرت أصدقائي به، ولكني لم أستمتع بالكتاب؛ لقد كان مملًا حقًا، ولكنني غيرت رأيي ليوافق رأي الأغلبية. لقد كنت أعرف الإجابة الصحيحة، ولكن مجموعتي الدراسية اتفقت على إجابة أخرى، ووجدتُني أكتب مثلهم الإجابة الخاطئة في ورقة الامتحان.  فلماذا أحاول جاهدًا أن أكون مثل الآخرين؟! هذا ما يُعرَف بـالامتثال في علم النفس الاجتماعي. سنتحدث في السطور القادمة عن الامتثال الاجتماعي، وهل يختلف عن النفوذ الاجتماعي أم لا، كما سنتعرف على تجربة سولومون آش؛ فتابع معنا هذا المقال. ما هو الامتثال في علم النفس الاجتماعي؟ يُعَدُّ الامتثال أحد صور التأثير الاجتماعي أو النفوذ الاجتماعي، إذ يستجيب الفرد لسلوك مجموعة من الأشخاص. يُعرَف الامتثال الاجتماعي بأنه تغيير الفرد لسلوكه وآرائه وقناعاته الشخصية ليوافق رأي الآخرين؛ رغبة منه في الانسجام معهم. قد ينتج الامتثال الاجتماعي عن ضغط اجتماعي بشكل صريح، أو عن تأثيرات خفية في…

    أكمل القراءة »
  • 5 أغسطس

    الانتباه الانتقائي – Selective attention

    تجلس أمام التلفاز، وتشاهد مباراة كرة القدم بانتباه، وكأنك انفصلت عن جميع المثيرات الخارجية. فلا تسمع صوت زوجتك وهي تحدثك، ولا تنتبه لضجيج أطفالك من حولك. ذهبتِ للجامعة لحضور محاضرة مهمة، وأنصتِ بانتباه للمحاضر، ولم تنتبهي لهمهمات صديقاتك في أثناء المحاضرة. لماذا لم تنتبه لزوجتك وأطفالك؟ لماذا لم تهتمي لهمهمات صديقاتك؟ هذا ما يسمى بالانتباه الانتقائي. لنتحدث في السطور القادمة عن تعريف الانتباه الانتقائي، والنظريات التي تدعمه، وسنتطرق إلى تجربة الانتباه الانتقائي؛ فتابع معنا هذا المقال. تعريف الانتباه الانتقائي – Selective attention يُطلق الانتباه الانتقائي على عملية التركيز على شيء محدد في البيئة المحيطة بك لوقت محدد مع تجاهل المنبهات الأخرى غير ذات الصلة. فالأمر يشبه الفلترة أو غربلة المنبهات من حولك.  إذ يستحوذ الشيء المهم على انتباهك، بينما يمكنك أن تتجاهل المؤثرات الأخرى وكأنها غير موجودة. كيف يحدث الانتباه الانتقائي؟ نتعرض للكثير من المؤثرات الحسية في كل لحظة من حياتنا، ولكن ما الذي يطفو على السطح، وما الذي يقبع…

    أكمل القراءة »
  • 4 أغسطس

    التفكير خارج الصندوق – من رَسَمَ لك حدود إبداعك؟!

    في سبعينيات القرن الماضي، اشتُهر مصطلح “التفكير خارج الصندوق”، وسارعت الشركات بتبني هذه الفكرة لاختبار قدرة موظفيها على الإبداع. أول من ابتكر هذا المصطلح كان عالِم النفس الأمريكي “جوي بول جيلفورد”، إذ قدَّمَ في إحدى محاضراته فكرة تعتمد على أُحْجِيَة يطلب من الحضور حلها، تتكون هذه الأُحْجِيَة من تسع نِقَاط يطلب منهم توصيلها بأربعة خطوط متصلة دون أن يرفعوا القلم عن الورقة ودون العودة إلى نفس النقطة مجددًا. الصورة السابقة توضح الأُحْجِيَة، حاوِل حلها بنفسك قبل أن تكمل القراءة… والآن، هل استطعت الوصول للحل؟ ربما استغرق الأمر منك بعض الوقت لتتوصل إلى أنه يصعب حلها بتلك الشروط، هل يمكن استخدام خط خامس؟ هل يمكن الاستغناء عن توصيل نقطة واحدة في المنتصف؟! الإجابة هي: لا. حل بسيط ولكن… دعنا نتوقف لنرى نمط تفكيرنا في حل هذه الأُحْجِيَة، غالبًا ستكون قد حاولت توصيل النِّقَاط التسع في محيط هذه النِّقَاط فقط؛ بمعنى آخر كأنك قد رسمت صندوقًا وهميًا حولها يمر بمحاذاة المحيط الخارجي…

    أكمل القراءة »
  • 4 أغسطس

    الخزي | أنا سيئٌ ومُخطئ!

    أنا لست إنسانًا جيدًا… أنا مخطئ وبلا قيمة… لقد فعلت الكثير من الأخطاء… إنهم يرفضوني… يملؤني شعور الخزي وأنني مُحمَّل بالعار… هل من حل؟ ما الخزي أو العار (Shame)؟ هو شعور الإنسان بالخجل من نفسه لأنه شخص غير صالح وفعل أمورًا سيئة ويستحق العقاب عليها. يتسبب هذا الشعور الداخلي الخاطئ في إحساسه بالعار والحزن وتأنيب الضمير، وهو مصدر دائم للمعاناة النفسية. يُورِث الخزي شعورًا بانعدام قيمة الشخص لدى معارفه وأقرانه وينظر لنفسه بدونية. لاحظ الباحثون انتشاره بين الكثير من الأفراد، وفي مختلف المجتمعات والظروف البيئية والثقافية والجغرافية. مصطلح “الخزي السام” يكون الشعور مزمِنًا ومؤرِقًا، ويؤدي إلى انبثاق مشاعر سلبية متكررة، تصل أحيانًا إلى سلوكيات ضارة للشخص أو لغيره.   أسباب الإحساس بالعار  ينبع شعور الخزي من الشخص نفسه، ودون أي أسباب حقيقية أو خارجية في أغلب الحالات.يظهر شعور العار بعد وقت طويل من محاولات الشخص للتعويض عن أخطاء ارتكبها سابقًا. قد يشعر الشخص بالعار لأمر يخص أسرته أو عائلته ولا يتعلق به…

    أكمل القراءة »
زر الذهاب إلى الأعلى