مفاهيم ومدارك

  • ديسمبر- 2020 -
    30 ديسمبر

    الوحدة النفسية | لا تستسلم!

    “الوحدة النفسية رمال متحركة… تبتلع زائرها!”. جلست على المائدة لأتناول طعام الغداء مع والدتي، ثم نظرت إلى مكان “شقيقتي” الخاوي، وسألت أمي: أين (ندا)؟ ألن تتناول الطعام معنا؟ تنهدت والدتي بألم، وقالت: لا، لقد أكلت بمفردها كالعادة… تعاني شقيقتي الصغيرة الوحدة النفسية منذ عامين، فهي تعيش وحيدة على الرغم من وجودنا حولها، وتأبى التواصل مع الجميع. لقد عانت شقيقتي كثيرًا بعد انفصال والديّ، ولم تستطع التأقلم مع الوضع الراهن، وأصيبت بخيبة كبيرة جراء تخلي والدنا عنا، إذ كانت شديدة التعلق به… حاولنا كثيرًا مساعدتها على عدم الاستسلام لتلك الوحدة والعزلة التي فرضتها على نفسها، ولكن باءت محاولاتنا بالفشل. فهي تلوم والدتنا على الطلاق، ولم تتقبل حقيقة ابتعاد والدنا عنا… سنتحدث في السطور القادمة عن تعريف الوحدة النفسية، والعلاقة بين الوحدة النفسية والاكتئاب، والفرق بينهما، وكيف تتخلص من الوحدة والاكتئاب؟ فتابع معنا هذا المقال. تعريف الوحدة النفسية تعرف الوحدة النفسية بأنها ذلك الشعور المتواصل بالوحدة والعزلة والابتعاد عن الآخرين. لا يعني…

    أكمل القراءة »
  • 29 ديسمبر

    القيادة التربوية الناجحة | ما خفي من تفاصيل أعظم!

    القيادة التربوية الناجحة… اسم يتردد كل يوم في مؤسسات تعليمية عديدة! كثيرٌ منا لا يعرف الكثير عن تفاصيل هذا المفهوم، بل ربما يسيء فهم بعض النقاط به. إن القيادة التربوية الناجحة أحد أهم الأسس لبناء مجتمع تعليمي ناجح ومتنافس. وهي ذات مفهوم كبير، تفاصيله عميقة، وأساليبه متنوعة. مرحبًا بك -عزيزي القارئ-، نلتقي اليوم في ترياق آخر والحديث عن: القيادة التربوية، ونظرياتها وأنماطها، ومهاراتها، وشروط نجاحها. احزم الأمتعة جيدًا… رحلتنا العميقة أوشكت على الانطلاق! نظريات القيادة التربوية ينبغي لنا معرفة مفهوم نظرية القيادة التربوية قبل الخوض في تفاصيل هذه النظريات وأسمائها. ويُبنى مفهوم النظرية التربوية على اهتمامها بدراسة المهارات والخصائص التي يجب أن يتمتع بها القائد التربوي الناجح، وعد تلك المهارات والخصائص مرجعًا لقيادة تربوية ناجحة.  ونذكر هنا أهم نظريات القيادة التربوية الناجحة: نظرية الرجل العظيم I القائد يولد هكذا! تعتمد نظرية الرجل العظيم على فكرة أن القائد الناجح يولد بصفات قيادية، ولا يستطيع غيره من الناس اكتساب تلك الخصائص. وقد…

    أكمل القراءة »
  • 28 ديسمبر

    ما الفرق بين الغرور والثقة بالنفس؟

    اعتدت العمل في بيئة عمل مريحة للأعصاب مع أشخاص يقدرون مهاراتي وخبراتي، لذلك كنت أبذل ما بوسعي لتحقيق النجاح وزيادة معدل الأرباح. ولكن في هذه الشركة الجديدة، أتعامل مع مدير مغرور لا يقدر مجهودي وخبرتي. يعتقد مديري الجديد أنه يستطيع حل جميع المشكلات، ويظن أنه لا يرتكب أي أخطاء ولا يأخذ أي قرارات خاطئة، ويدَّعي أن ثقته بذاته كانت طريقته الخاصة لتحقيق أهدافه. ولكن، كيف لا يعلم الفرق بين الغرور والثقة بالنفس؟ هل يظن أن طريقته القاسية ستزيد معدل إنتاج الشركة؟ كيف أستطيع العمل مثل الآلة دون الحصول على أي تقدير معنوي؟ نتحدث في هذا المقال عن الفرق بين الغرور والثقة بالنفس، ونناقش بعض الخطوات العملية التي تمكنك من تعزيز ثقتك بنفسك. ما الفرق بين الغرور والثقة بالنفس؟ يعد الغرور الصفة الأسوأ على الإطلاق، فقد تستطيع التعامل مع أغلب أنواع الشخصيات ولكن تجد صعوبة في فهم الشخص المغرور، ولا تتمكن من تقبل وجوده في حياتك الشخصية أو مجال عملك. ولكننا…

    أكمل القراءة »
  • 28 ديسمبر

    التعود على الوحدة | لن تسير وحدك!

    هل سبق لك أن شعرت بالوحدة وسط حشد كبير من الناس؟ هل سبق لك أن كنت سعيدًا تمامًا وأنت بمفردك؟ لقد عانينا جميعًا درجة معينة من الهجر والفراق، ولو لفترة قصيرة، ونتذكر الشعور المؤلم والمخيف الذي يصاحب ذلك. عندما نتذكر هذا الشعور أو نتخيله في المستقبل، فإننا نشعر بوخز من الضيق الشديد الناتج عن التعود على الوحدة.  في هذا الترياق، سنتحدث عن التعود على الوحدة، وأسبابه، وكيفية التخلص منه. التعود على الوحدة… ما هو؟ في حين أن التعريفات الشائعة للوحدة تصفها بأنها حالة من العزلة، إلا أنها في الواقع حالة ذهنية معقدة وفريدة من نوعها لكل فرد.  ونظرًا لأنه لا يوجَد سبب واحد مشترك، فيمكن أن يختلف علاج هذه الحالة الذهنية الضارة تبعًا لاختلاف أسبابها. فمثلًا، الطفل الوحيد الذي يكافح من أجل تكوين صداقات في المدرسة له احتياجات مختلفة عن احتياجات الشخص البالغ الأكبر سنًا الذي توفيت زوجته مؤخرًا.  هل هناك فرق بين الوحدة والشعور بالوحدة؟ لا يعني الشعور بالوحدة…

    أكمل القراءة »
  • 28 ديسمبر

    الإيحاء الإيجابي | طفرة جديدة في عالم التواصل!

    الإيحاء الإيجابي| أسلوب قد يغير حياتك للأبد! “في كل يوم وفي كل مكان، أنا أتقدم من الأفضل إلى الأفضل”… هكذا صاغ (إميل كوي) أبسط وأوضح طرق الإيحاء الإيجابي التي يمكن أن يقدمها الشخص لنفسه. وتأتي عن طريق استغلال الأوقات التي يشعر خلالها العقل بالاسترخاء والهدوء، فتخبره بأنك في أفضل حال، وأن الأمور تجري على ما يُرام، وأنك تتمتع بالصفات التي تؤهلك للحب والنجاح. في هذا المقال، نتعرف سويًا إلى الإيحاء الإيجابي للنفس، وكيف يمكن أن ينتشلنا من أعماق التيه والتخبط، إلى الحياة السوية الكريمة التي نتمناها لأنفسنا. معنى الإيحاء  الإيحاء هو مشاركة أفكار الآخرين بشكل لا إرادي، دون وعي أو شروط. فإذا كان هذا القبول تحت ضغط أو جدل أو شرط، فإنه لا يُعَدُّ إيحاءً. ويمكن أن يوحي الشخص لنفسه، ويمكن أن يوحي إلى شخص آخر. وقد يكون الايحاء إيجابيًا كأن يحدث الشخص نفسه بالصفات الجيدة التي يمتلكها، أو يود أن يتحلى بها. ويمكن أن يكون سلبيًا إذا أخبر الإنسان…

    أكمل القراءة »
  • 27 ديسمبر

    الفضول الإيجابي | عقول جائعة للمعرفة

    أنهى محاضرته ووضع القلم جانبًا، ثم استدار لنا مشبكًا يديه وراء ظهره وهو يقول: هل من أسئلة تدور في رؤوسكم الصغيرة؟ أين هم أصحاب الفضول الإيجابي؟ أين أصحاب العقول الجائعة للمعرفة والاكتشاف؟ فنرفع أيدينا، ليبتسم وينظر لنا بفخر ويشرع في الإجابة عن أسئلتنا واحدًا تلو الآخر. في هذا المقال، نتحدث تفصيلًا عن كل ما يتعلق بالفضول، ونجيب عن العديد من الأسئلة، منها: ما هو الفضول؟ما الفرق بين الفضول والتطفل؟هل الفضول مرض نفسي؟ما علاج الفضول الزائد تجاه الآخرين؟ما هي إيجابيات وسلبيات الفضول؟ مـا هو الفضول؟  الفضول سلوك غريزي يوجد داخل كل البشر، يتمثل في رغبة ملحة في البحث والاكتشاف ومعرفة ما وراء الأشياء.  فنحن نولد ويولد معنا فضولنا منذ اللحظة الأولى تقريبًا، وتدفعنا الأسئلة التي تدور في رؤوسنا الصغيرة إلى البحث عن إجابات منطقية تشبع فضولنا مرةً تلو الأخرى. فسؤال مثل: مـا هو الفضول؟، يعد نوعًا من أنواع الفضول الذي يحثك للبحث عن إجابة شافية لسلوك ما تلاحظه داخلك.  ما الفرق…

    أكمل القراءة »
  • 16 ديسمبر

    الاهتمام الزائد بالآخرين | عندما يقتل الحب!

    “أعلم جيدًا أن زوجتي تحبني بجنون، وتهتم بكل ما يتعلق بي، وكأنها شمعة تحترق لإسعادي! ولكن الاهتمام الزائد بي يستنزفني ويخنقني في كثير من الأحيان؛ فهي تعاملني وكأنني طفل صغير ولا أستطيع الاهتمام بنفسي!  تهاتفني كل نصف ساعة لتتأكد أنني بخير!  أحببت اهتمامها في بداية زواجنا، ولكن الأمر لم يعد ممتعًا…  فهل حقًا الاهتمام الزائد يقتل الحب؟!” “أحب زوجي كثيرًا، بل أعشقه؛ فهو الهواء الذي أتنفسه، لا أتخيل حياتي بدونه، أهتم به وبكل ما يتعلق به…  ولا أدَّخر جهدي لإسعاده، ولكن يبدو وكأنه ملَّ…  فقد أصبح يعاملني ببرود رهيب، وهو ما أحزنني كثيرًا، وتأثرت علاقتنا!  وعندما واجهته بالأمر، كان رده صادمًا!  اتهمني بأنني السبب فيما آلت إليه الأمور، وقال إن خير الأمور الوسط، وإنه ينبغي لي عدم المبالغة في الاهتمام بمن حولي…  ولكنها طبيعتي منذ الصغر؛ فأنا أحب الاهتمام بكل من حولي، فهل أنا مخطئة؟!” سنتحدث في السطور القادمة عن الاهتمام الزائد بالناس، وهل الاهتمام الزائد يقتل الحب، وهل الاهتمام…

    أكمل القراءة »
  • 15 ديسمبر

    الموهبة | هبة؟ أم اكتساب؟

    هل سبق لك أن استمعتَ إلى مقطوعة موسيقية رائعة أخذت عقلك وجوارحك؟! هل تأملتَ قبل ذلك لوحًة فنية وتعجبتَ كيف تضاهي الواقع بدقة؟! وكيف استطاعت أن تجسد مشاعرنا؟! هل التقيتَ بأحد أبطال الرياضة، وانبهرتَ بقدراته وأرقامه القياسية؟! إنها “الموهبة”، التي قد تُنتج تراثًا خالدًا وتجعل من صاحبها نجمًا يعانق السماء! يقـــول الدكتور (يسري عبد المحسن) أستاذ الطب النفسي: «داخل كل منا قدرات، قد يخرج بعضها إلى دائرة الضوء، حيث يستفيد منها الشخص ويُفيد، وقد يظل بعضها كامنًا في دائرة الظلام، لا يتم اكتشافه على مدى حياته». يتمنى كل منا أن يوصف بالإبداع، وأن تكون لديه القدرة على التفكير بطريقة مختلفة وإيجاد حلول مبتكرة. وتصبو الأمهات كذلك إلى رؤية أبنائهن يتمتعون بالمواهب المختلفة، التي تعزز قدراتهم في المجتمع وترفع من ثقتهم بأنفسهم. فهل دائمًا ما تتحقق أمنياتنا؟!  ولماذا يتصف بعضنا بالموهبة والإبداع والقدرات الذهنية العالية، في حين يبدو أداء الآخرين طبيعيًا أو غير مميز؟ وهل تحتوي الجينات الخاصة بنا على شفرات…

    أكمل القراءة »
  • 14 ديسمبر

    الفضول السلبي والفضول العلمي | شتان بين هذا وذاك

    ـ “لماذا يا حبيبتي تشغلين فكرك بأمور لا تهمك، وتهدرين طاقتك في ملاحقة أخبار الآخرين؟!” = “أريد أن أعرف كل ما يدور حولي، أعرف أن ما أفعله مضيعةً لوقتي وجهدي، لكني لا أستطيع مقاومة تلك العادة” حوار بين أم وابنتها البالغة من العمر خمسة عشر عامًا. تسعى الابنة إلى التدخل في تفاصيل صديقاتها حتى ولو لم يخبروها بها؛ فإذا وجدت صديقاتها يتحدثان بصوت خافت وهى قادمة إليهم، تصر على معرفة ما يدور بينهن. عند تواجدها في أي اجتماع عائلي، تسأل كل من يحدثها على أدق تفاصيل حياته، حتى أنهم يتجنبون الحديث معها وينفرون منها. تحاول الأم جاهدة في تحويل الفضول السلبي لابنتها إلى فضول إيجابي يفيدها في اكتساب مهارة أو تعلم ما تحبه وتنجح فيه. سنتناول سويًا الفضول السلبي، وأهم أنواع الفضول، وفوائده، وكيفية الاستفادة من الفضول في تعلم مهارة جديدة. ما هو الفضول؟ الفضول هو البذرة لكل التطورات والاختراعات التي ظهرت وستظهر على مر الزمان، فهو من أهم عوامل…

    أكمل القراءة »
  • 12 ديسمبر

    القناعة كنز لا يفنى

    – “أنتظر إصدار هاتف (آبل) الجديد في الأسواق بفارغ الصبر؛ فقد اعتدت أن أكون أول من يقتني أحدث موديل بين أصدقائي.” – “وأنا أنهيت اليوم إجراءات قرض البنك؛ فقد قررت شراء سيارة (مرسيدس) كي أبدو مثل نجوم السينما.” – “أما أنا، فأخيرًا انتهيت من أقساط منزلي الصيفي الجديد، فقد واصلت العمل ليل نهار كي أسددها، وفي المقابل انشغلت كثيرًا عن أسرتي.” عزيزي القارئ، لا شك أنك قد قرأت يومًا عبارة “القناعة كنز لا يفنى” في أحد الكتب أو إحدى المجلات، ولا أظن أن أحدًا منا لم يسمعها من قبل، ولكن هل يعي جميعنا مفهومها حقًا؟! فلنفتح سويًا حاوية القناعة، ونستكشف ما بداخلها وما تحمله لنا من كنوز. ما هي القناعة؟  القناعة تعني الرضا بما عندك والفرح به، دون النظر إلى قيمته المادية أو الطمع في زيادة مقدراتك دائمًا.  هي أن تحترم واقعك ووضعك الحالي وتقدر قيمة وجودك في الحياة مهما كنت وأينما وُجدت. هي أن تصل إلى السلام النفسي والهدوء…

    أكمل القراءة »
زر الذهاب إلى الأعلى