الإدمانترياق الأدوية النفسية

ميثأمفيتامين | من مادة مخدرة إلى دواء لفرط الحركة

إنني في حيرة كبيرة من أمري! 

لا أعلم كيف أتعامل مع ابني، فهو كثير الحركة ولا أستطيع السيطرة عليه…

لا يستجيب لي، وأخشى عليه أن يصيبه مكروه بسبب سلوكه الاندفاعي في كثير من المواقف.

لكن، ليست هذه مشكلتي الوحيدة معه؛ فقد لاحظت تراجع مستواه الدراسي نتيجة قلة انتباهه وعدم تركيزه. 

من المُحتمل أن تعاني الكثير من الأمهات هذه الشكوى…

ولكن، لا داعي للقلق! تابعي معنا قراءة هذا المقال لتتعرفي إلى علاج فرط الحركة باستخدام دواء ميثأمفيتامين (Methamphetamine).

 ما هو الميثأمفيتامين؟

يُعد الميثأمفيتامين مُنبِهًا ذا تأثير قوي في الجهاز العصبي، ويمكن أن يؤدي سوء استخدامه إلى الإدمان.

يوجد في صورة كريستالات تشبه قطع الزجاج، أو صخور لامعة بيضاء تميل إلى الزُرقة، ويشبه في تركيبه الكيميائي مركب الأمفيتامين المُستخدَم في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والنوم الانتيابي (اضطراب النوم).

 تصنيع الميثأمفيتامين

في وقتٍ سابق، كان البشر يسيئون استخدام المواد الكيميائية، مثل: سودوإفدرين، المُستخدَم لتخفيف الاحتقان في أدوية البرد، ويُصنِّعون الميثأمفيتامين بصورة غير قانونية.

لذلك وُضعت قوانين صارمة تُقنن استخدام مادة السودوإفدرين للحد من عمليات الإدمان الناجمة عن تعاطي الميثأمفيتامين، ليُستخدم فقط بشكل قانوني بوصفة طبية من الطبيب.

المقال ينال اعجابك ؟ حسناً اشترك معنا ليصلك جديد المقالات المشابهه

 ما الفرق بين الأمفيتامين والميثأمفيتامين؟

يشترك كلاهما في كونهما أدوية منبهة للجهاز العصبي، إضافة إلى التأثير الناتج عن استخدامهما على المدى القصير مثل:

  • الشعور بسعادة غامرة.
  • النشاط الزائد.
  • الثرثرة.
  • الشعور بالشبع.

بينما توجد اختلافات أساسية بينهما؛ فمثلًا الأمفيتامين تصنيفه المعروف أنه يصرَف فقط بوصفة طبية من الطبيب المختص في حالات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وحالات النوم الانتيابي.

واستخدامه بصورة غير قانونية في حالة عدم استشارة الطبيب تؤدي إلى الإدمان، أو التعرض لجرعة زائدة، ومشكلات صحية أخرى.

أما الميثأمفيتامين فاستخدامه الشائع غير قانوني؛ إذ يستخدمه المدمنون عن طريق التدخين، أو الحقن، أو الاستنشاق، أو البلع، مسببًا مشكلات صحية شديدة الخطورة عند مداومتهم على استخدامه.

ويعد الميثأمفيتامين أقوى في الفاعلية من الأمفيتامين حسب تصريح المعهد الوطني لتعاطي المخدرات؛ إذ يصل الميثأمفيتامين بطريقة أسرع إلى المخ، مسببًا ضررًا بالغًا ودائمًا على الجهاز العصبي.

 إدمان الميثأمفيتامين في مصر

يعد تاريخ الثقافة المصرية القديمة شاهدًا على الكثير من حالات الإدمان، سواء كانت من الكحول، أو المواد المُخدِرة مثل: الأفيون، والحشيش، والماريجوانا، وأخيرًا الميثأمفيتامين.

وحسب دراسة أجريت عام ٢٠٠٧، فإن المدمنين ينفقون حوالي ٢.٩ بليون دولارًا سنويًا على المواد المخدرة التي من ضمنها الميثأمفيتامين. 

وتصل نسبة الأشخاص الذين خضعوا لعلاج تأهيلي منه في نفس العام إلى ما يقارب ٧%.

يشيع استخدام الميثأمفيتامين كنوع من المواد المُخدرة في الطبقات الاجتماعية ذات الدخل المرتفع.

 الديسوكسين وعلاج فرط الحركة

يحتوي الديسوكسين على الميثأمفيتامين هيدروكلوريد كمادة فعالة بتركيز ٥ مجم، ويستخدم في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند الأطفال والكبار.

تشمل آلية عمله: ضبط كمية مواد طبيعية معينة في المخ، مثل: الدوبامين، وهو الهرمون المسؤول عن حركة الجسم، والدوافع الإنسانية التحفيزية لفعلٍ ما، وتعزيز السلوك القويم.

فتكمن قدرة الدواء على رفع مستويات الدوبامين في مناطق بالمخ، مما ينعكس على السلوك وزيادة التركيز والانتباه.

 طريقة الاستخدام والجرعة 

ينبغي استشارة الطبيب قبل البدء في تناول ديسوكسين.

يؤخذ عن طريق الفم مع الطعام أو دونه كما يصف الطبيب، مرة أو مرتين يوميًّا.

يُمكن أن يوصي الطبيب بالتوقف عن تناول الدواء مدة قصيرة؛ لتقييم تأثيره في سلوك المريض، ومعرفة ما إذا كانت حالته بحاجة إلى الاستمرار في تناول الدواء أم لا.

لا يُنصح بتناول هذا الدواء في وقت متأخر من اليوم، لما يمكن أن يسببه من اضطرابات في النوم.

 أعراض الانسحاب

يعاني المريض بعض الأعراض عند التوقف المفاجئ عن تناول الديسوكسين، مثل:

  • الإجهاد الشديد.
  • مشكلات في النوم.
  • تغيرات مزاجية مثل: الاكتئاب.

ولتجنب حدوث هذه الأعراض، يقلل الطبيب الجرعة المعتادة تدريجيًّا.

 ديسوكسين والآثار الجانبية

يمكن أن تظهر بعض الآثار الجانبية التي ينبغي لك إخبار الطبيب عنها إذا استمرت أو ازدادت سوءًا، مثل: 

  • جفاف الفم.
  • الغثيان.
  • اضطرابات بالمعدة.
  • إسهال.
  • إمساك.
  • فقدان الوزن.
  • اضطرابات في النوم.
  • صداع.
  • دُوار.

 ما قبل استخدام ديسوكسين

هناك بعض الاحتياطات التي ينبغي أخذها في عين الاعتبار قبل البدء في استخدام ديسوكسين، مثل:

  • إخبار الطبيب إذا كنت تعاني الحساسية من مادة الميثأمفيتامين أو من أي مادة أخرى، أو إذا كنت تعاني أي مشكلات في الدورة الدموية، مثل: مرض رينود، أو ضغط الدم المرتفع، أو داء السكري.
  • هذا الدواء يسبب الشعور بالدوار؛ لذلك ينبغي تجنب قيادة السيارات، أو إدارة الماكينات، أو القيام بأي عمل يتطلب التركيز والتيقظ.
  • يلزم متابعة مستوى السكر بالدم بانتظام في أثناء تناول الديسوكسين.
  • يُستخدم عند الضرورة القصوى في الحمل، مع الملاحظة الدورية للجنين.
  • لا يوصَى باستخدامه في أثناء الرضاعة.

 التداخلات الدوائية

توجد بعض الأدوية التي تتداخل مع الديسوكسين وتؤثر في فعاليته أو تزيد من أعراضه الجانبية، منها:

  •  مثبطات الأوكسيداز أحادي الأمين (أيزوكاربوكسازيد، ولينزوليد).
  • أدوية البرد والسعال، ومضادات الالتهاب غير الإستيرويدية (إيبوبروفين).
  • الأدوية التي تزيد من مستوى السيروتونين (فلوكستين).

 تناول جرعة زائدة من الديسوكسين

في هذه الحالة ومع الشعور بصعوبة في التنفس وعدم انتظام ضربات القلب؛ اتصل فورًا بالطوارئ أو بمركز مكافحة السموم.

 بديل الميثأمفيتامين

هناك الكثير من الأدوية البديلة التي يمكن استخدامها بديلًا للميثأمفيتامين، مثل:

  • ليسدكس أمفيتامين.
  • ميثيل فينيدات.
  • ديكسميثيل فينيدات.
  • كلونيدين.
  • مودافينيل.
  • أتوموكستين.
  • ديكستروأمفيتامين إضافة إلى الأمفيتامين.

وأخيرًا، وبعد ذِكر كل ما يخص هذا الدواء، وكونه من الأدوية التي يجب الحذر عند استخدامها؛ عليك ألا تتناول هذا الدواء إلا بعد استشارة الطبيب، ولا تصفه لشخص آخر حتى وإن كان لديه نفس أعراضك.

بقلم د/ أميرة حمدي

المصدر
Amphetamines vs. Methamphetamine: What's the Difference?Methamphetamine DrugFactsDrug Addiction in Egypt(methamphetamine)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى