ترياق الأدوية النفسية

أقراص نيورونتين | عصاة سحرية لمواجهة المشكلات العصبية

كان (أدهم) يعاني ألمًا شديدًا في فخذه الأيمن، ولأنه لم يكن يعرف مصدره، اتجه إلى الطبيب الذي أخبره أنه مصاب بـ (عرق النسا)، وأن عليه تناول دواء (نيورونتين)؛ لتخفيف ذلك الألم.

ربما تعرض الكثير منا لبعض المشكلات العصبية، وكثيرًا ما نرى الأطباء يصفون دواء نيورونتين علاجًا لها.

ولهذا، سيدور حديثنا في هذا المقال عن كيفية استخدام نيورونتين لعلاج الأعصاب، وعن الفرق بينه وبين دواء ليريكا، فتابعوا معنا…

ما دواء نيورونتين؟

نيورونتين أو الجابابنتين دواء يُستخدم لتسكين الآلام الناتجة عن التهاب الأعصاب الطرفية، مثل الآلام الناتجة عن الإصابة بالحزام الناري (الهربس النطاقي).

ويُستخدم أيضًا للتحكم في التشنجات العصبية وتخفيف حدتها للمرضى المصابين بمرض الصرع.

دواعي الاستعمال

  1. الصرع:

يُستخدم علاجًا إضافيًّا (مساعدًا) لنوبات الصرع الجزئية عند البالغين والأطفال بداية من سن ٦ سنوات.

ويمكن استخدامه علاجًا وحيدًا للتحكم في النوبات الجزئية للصرع عند المراهقين بداية من سن ١٢ سنة.

  1. التهاب الأعصاب الطرفية:

يُستخدم لتسكين الآلام الناتجة عن التهاب الأعصاب الطرفية في بعض الأمراض، مثل السكري، والحزام الناري (الهربس النطاقي).

الجرعات وكيفية الاستخدام

يُستخدم دواء نيورونتين على هيئة أقراص أو كبسولات تؤخذ عن طريق الفم.

تختلف الجرعات على حسب عمر المريض ووزنه، إضافة إلى مدى استجابته لكل جرعة، ولهذا لا بد من مراجعة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة.

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

يبدأ استخدام الدواء تدريجيًّا على ثلاثة أيام، على أن يحصل المريض في اليوم الأول على جرعة واحدة من الدواء، وفي اليوم الثاني على جرعتين، والثالث على ثلاث جرعات.

إذا تطلب الأمر أن يتوقف المريض عن تناول أقراص نيورونتين، فيجب أن يكون ذلك بصورة تدريجية أيضًا (غالبًا خلال أسبوع).

الأعراض الجانبية المحتملة

من الضروري الالتزام بالجرعة المحددة من قبل الطبيب؛ لتجنب الأعراض الجانبية لهذا الدواء.

وتشمل هذه الأعراض:

  • الدوار.
  • فقدان التوازن.
  • التعب.
  • تشوش الرؤية.
  • حركات غير إرادية للعين.
  • جفاف الفم.
  • الإمساك.
  • زيادة الوزن.
  • صعوبة في التنفس.

يجب العودة إلى الطبيب أو الصيدلي إذا ساءت هذه الأعراض، أو إذا حدث تورُّم في القدمين أو اليدين.

قد يعاني بعض المرضى مشكلات تؤثر في صحتهم النفسية، مثل:

لذا، يجب إخبار الطبيب فورًا إذا تعرض المريض لأي من الأعراض النفسية السابقة.

تحذيرات مهمة بشأن دواء نيورونتين

هناك بعض التحذيرات المهمة التي يجب أن توضع في الحسبان عند تناول أقراص نيورونتين، ومنها:

الحساسية

يُمنع استخدام دواء نيورونتين إذا كان المريض يعاني حساسية من مكوناته، أو عند ظهور بعض أعراض الحساسية مثل:

  • الحمى.
  • الطفح الجلدي.
  • تضخم في العقد الليمفاوية.
  • الحكة (خاصة في الوجه، واللسان، والحلق).
  • صعوبة شديدة في التنفس.

التهاب البنكرياس الحاد

يجب التوقف عن تناول أقراص نيورونتين، إذا أُصيب المريض بالتهاب حاد في البنكرياس.

كبر السن (أكبر من ٦٥ عامًا)

كبار السن أكثر تأثرًا بالأعراض الجانبية للدواء؛ لذا من الواجب البدء بجرعات قليلة وزيادتها تدريجيًّا مع الوقت.

توجد دراستان تؤكدان زيادة نسبة الإصابة باحتباس السوائل في الأطراف (الوذمة) عند كبار السن مقارنة بمن هم أصغر سنًّا.

ومع ذلك، يمكن استخدام هذا الدواء مع كبار السن، مع أهمية المتابعة باستمرار.

الأطفال

يزداد تأثر الأطفال بالأعراض الجانبية أكثر من البالغين، خاصة مشكلات تغيُّر السلوك والمزاج، وعدم التركيز، والميل إلى العَدَاء.

وعلى الرغم من أن الدراسات الموجودة غير كافية لبيان تأثير الدواء في مهارات التعلم، والنمو العقلي، ومعدل الذكاء عند استخدامه فترة طويلة..

فإنه من المهم مناقشة الطبيب حول مدى أهمية حصول الطفل على الدواء مقارنة باحتمالية إصابته ببعض الأعراض الجانبية.

في أثناء الحمل

الأدوية المستخدمة لعلاج الصرع غير مناسبة للحوامل في العموم؛ إذ تتسبب هذه الأدوية في إصابة الأجنة ببعض التشوهات الخلقية، مثل الشفة الأرنبية، ومشكلات القلب والأوعية الدموية.

وقد وجد أن هذه المخاطر تزيد عند استخدام عدة أنواع من الأدوية المضادة للتشنجات في آن واحد، لذا يفضل البدء بنوع واحد من الأدوية إذا استدعى الأمر ذلك.

أما بالنسبة لدواء نيورونتين -في الخصوص-، فإن الدراسات الموجودة تشير إلى خطورة استخدامه في أثناء الحمل عند الحيوانات، ولا توجد دراسات كافية تحصر مدى خطورته على الإنسان.

وعلى كل حال، فلا ينصح باستخدام هذا الدواء للحوامل إلا إذا كانت خطورة التشنجات على الأم تفوق خطورة الدواء -المحتملة- على الجنين.

يقول الخبراء أن الأمر لا يتوقف فقط على الحوامل، بل يشمل جميع المتزوجات اللاتي يخططن لحدوث الحمل. وعليه، فإن استشارة الطبيب في هذا الشأن قبل حدوث الحمل أمر ضروري.

يجب التنبيه على عدم التوقف عن تناول الدواء فجأة، وأنه لا بد من التدريج في سحب الدواء واستشارة الطبيب؛ لتجنب زيادة النوبات كرد فعل عكسي.

في أثناء الرضاعة

نيورونتين من الأدوية التي تفرز في لبن الأم، لذا من الضروري استشارة الطبيب عند أخذ الدواء إذا كانت الأم مرضعة؛ لتجنب المخاطر التي قد تلحق بالجنين.

القيادة واستخدام الآلات

يؤثر هذا الدواء في الجهاز العصبي المركزي للإنسان؛ وهو ما يسبب الإصابة بالدوار وعدم التركيز؛ لذا لا يفضل استخدامه عند القيادة أو عند استخدام الآلات التي تتطلب تركيزًا شديدًا.

الإدمان

يمكن لهذا الدواء أن يسبب الإدمان إذا لم يتبع المريض تعليمات الطبيب بشأن الجرعات المناسبة له.

التفاعل مع الأدوية الأخرى

من أكثر الأشياء التي تثير التساؤلات عند استخدام هذا الدواء هو مدى تأثره بالأدوية الأخرى.

والحقيقة أن معرفة تفاعلات الأدوية مع بعضها أمر بالغ الأهمية؛ لأن هذه التفاعلات قد تزيد أو تقلل من التأثير المراد من الدواء، وأيضًا يمكنها أن تتسبب في العديد من الأعراض الجانبية الخطيرة.

ومن أشهر الأدوية التي يمكن لهذا الدواء التفاعل معها أو التأثر بها:

  • الأفيونات (مسكنات الألم).
  • الأدوية الخافضة للسعال (الكحة).
  • الأدوية المضادة للقلق.
  • المهدئات والمنومات.
  • الكحول.
  • الماريجوانا (الحشيش).
  • الأدوية المضادة للالتهاب.
  • الأدوية الباسطة للعضلات.

يعد ضيق التنفس والشعور بالدوار الشديد من أشهر الأعراض الجانبية عند استعمال الأدوية السابقة مع دواء نيورونتين.

يجب استشارة الطبيب، وإخباره بجميع الأدوية التي يتناولها المريض؛ لتجنب التفاعلات الدوائية الخطيرة.

ما الفرق بين نيورونتين وليريكا لعلاج عرق النسا؟

عرق النَّسَا هو التهاب ناتج عن الضغط على العصب الوركي (Sciatic Nerve)، يؤدي إلى الشعور بآلام أسفل الظهر تمتد إلى الفخذ والساق.

ويصاب به ٤٠٪ تقريبًا من البالغين، ما يعني أنه من أشهر الالتهابات العصبية التي يمكن أن يصاب بها الشخص.

وكغيره من التهابات الأعصاب، تستخدم العديد من المسكنات لتخفيف الألم الناتج عنه.

ومن أشهر هذه المسكنات دواء (ليريكا) و(نيورونتين)، فأيهما أكثر فاعلية من الآخر في تسكين الألم؟

على الرغم من أن دواء ليريكا قد أثبت فاعليته في علاج التهاب الأعصاب الطرفي الناتج عن داء السكري، فإن تأثيره في علاج آلام عرق النَّسَا لا يتعدى الثلاثة أشهر.

ومن ثَم، فإن المرضى المصابين بعرق النسا المزمن لا يمكنهم الاستمرار في تناول هذا الدواء.

أمَّا دواء نيورونتين، فقد أثبتت الدراسات فاعليته في تسكين آلام عرق النسا المزمن، ولذا؛ يعد هو الخيار الأمثل لعلاج عرق النَّسا.

وختامًا…

لا ينبغي أخذ أي أدوية دون استشارة طبية؛ حتى لا تتعرض -عزيزي القارئ- لأي من الآثار الجانبية التي قد تزيد من حالتك سوءًا.

ولا يوجد أفضل من الوقاية قدر المستطاع باتباع نظام حياة صحي؛ فدائمًا ما تكون “الوقاية خير من العلاج”.

المصدر
Neurontin 300 mg Hard CapsulesNeurontin CapsuleLyrica vs. Gabapentin: Which is Better for Sciatica Pain?
اظهر المزيد

Mohamed Ebaid

محمد عبيد، مترجم وكاتب محتوى ومدقق لغوي وأدرس الطب البشري. شغوف باللغة العربية وهدفي إثراء المحتوى العربي بعلم يُنتفع به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى