ترياق الأسرةترياق الحدث

هل أسمح لطفلي بمشاهدة الأضحية؟

العيدُ فرحة…

اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر…

تكبيراتُ العيد…

يرددُها الجميع، ويسرِي صداها في أرجاءِ المساجدِ مسبِّبةً البهجةَ والاطمئنان…

 الأطفالُ في ملابسِهم الجديدةِ يركضونَ في سعادة…

والمفاجأة…

الأضحيةُ على بابِ المنزل…

الجزارُ يسِّنُ سكاكينَه ويُسمِّي الله…

الأطفالُ تترقبُ مشهدَ الذبحِ في صمتٍ وخوف…

ومع سقوطِ الأضحيةِ أرضًا…

يأتِي السؤال…

هل تجوزُ مشاهدةُ الأطفالِ لذبحِ الأضحية؟

عيد الأضحى المبارك والأضحية

فرحة العيد، أو فرحة الذبح، تلك السنة النبوية الشريفة والواجب الشرعي اللذان احتذينا بهما قرونًا من الزمن. نهتدي بهدي نبينا الكريم، ونقصر الشعر من بعدها، لكن يأتي السؤال: 

هل تجوز مشاهدة الأطفال لذبح الأضحية؟

اختلفت الآراء بين رفض وموافقة، لكن الشاهد في الأمر -والعامل الحاسم- هو عمر الطفل. لذا، كان من الأنسب اختيار السن الملائم لمشاهدة الذبح، وقد حدده معظم علماء علم النفس بسبع سنوات فما فوق، لتكون لدى الطفل القدرة على الإدراك، وتمييز الخطأ من الصواب طبقًا لإرشاد والديه.

الأثر النفسي لمشاهدة الذبح

طبيعة الأطفال النفسية مختلفة؛ فطفل المدينة على عكس طفل الريف، والذكور من الأطفال على النقيض من الإناث في مشاهدة ذبح الأضحية. لكن عملية الذبح وإراقة الدم في حد ذاتها مؤلمة نفسيًا على صحتهم، وقد يشمل الأثر النفسي الآتي:

  • اضطرابات نفسية صعبة، وشعورًا بالقلق والخوف من السكين.
  • اضطرابات في مواقيت النوم، وقد يصل الأمر إلى حد الأرق.
  • شعورًا بالخوف أو العصبية الزائدة.
  • التبول اللاإرادي وقضم الأظافر.
  • فقدان القدرة على التمييز بين ذبح الأضحية والتفكير بأنه أمر عادي، ومن الممكن فعله مع أي كائن حي.

القيم والدروس المستفادة من الذبح

تعاليم ديننا الحنيف لا بُدَّ من غرز أسسها في عقول أطفالنا؛ من تعليم لأركان الإسلام والسنن النبوية. ولما كان ذبح الأضحية أمرا دينيًا وشرعيًا، وجب توعية أطفالنا بأهميته، بعيدًا عن فكرة ذبح الحيوان ذاته، وتشمل تلك القيم والدروس المستفادة التالي:

  • الصدقة: التصدق على الفقراء والمحتاجين كما أمر الله -سبحانه وتعالى-، وإدخال السرور والفرحة على قلوبهم.
  • صلة الرحم: توزيع جزء من الأضحية على الأقارب لتوطيد العلاقات معهم.
  • بر الوالدين: تنفيذ أمر الله عندما ذهب سيدنا إسماعيل لسيدنا إبراهيم راضيًا بقضاء الله وقدره، ففداه الله بكبش عظيم.
  • النفس البشرية: إعلاء قيمة النفس والروح البشرية، وإقرار قدسيتها.

ختامًا…

تربية أطفالنا على قيم وتعاليم الدين الإسلامي -ومنها ذبح الأضحية- مهمة صعبة، وأمانة في أعناقنا. لذا، يجب علينا الاهتمام بتهيئتهم نفسيًا لحدث كبير مثل ذلك، دون الضغط عليهم أو إجبارهم.

شاركونا في “تِرياقِي” كيفية تهيئة أطفالكم لذبح الأضحية في العيد؟ وماذا كان رد فعلهم تجاه أمر جديد ومؤلم مثل هذا؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق