ترياق الصحة الجنسية

هل تؤثر العلاقة الحميمة علينا نفسيا؟

الجِنسُ هو الشُّعلةُ التي تُبقينا على قَيدِ الحياة!

هل يمكنُ تخيلُ حياةٍ زوجيةٍ من دونِ عَلاقةٍ جنسيَّة؟!

هل الجنسُ علاجٌ فعَّالٌ للمشكلاتِ الزوجية؟!

هل للعَلاقةِ الحَميمةِ أثرٌ نفسيٌّ إيجابي لاستقرارِ الأُسرَة؟

تساؤلاتٌ عدَّة، والإجابةُ نجدُها في هذا التِّرياق…

إليكم ترياقَ العَلاقةِ الجنسيةِ والصِّحةِ النفسية…

العلاقة الجنسية والصحة النفسية

الجنس، الكلمة المحرمة، اللفظة التي تستحي الألسن نطقها وتستحيل الحياة من دونها، متعة المتع، وسر البقاء.

نقرأ يوميًّا مقالات ومواضيع مختلفة عن العلاقة الجنسية والصحة النفسية، أحدها تتحدث بالسلب والأخرى بالإيجاب، وكأن الأمر مثل طفلين على أرجوحة ولا تدري لمن الغلبة!

لكن تبسيطًا للأمور، إليك عزيزي القارئ…

الآثار الإيجابية للعلاقة الجنسية في الصحة النفسية والجسدية

ممارسة الجنس مثل ممارسة الرياضة؛ كلما انتظمت عليها، عاد الأمر عليك بالنفع الجسدي الذي يتلخص في الآتي:

  • تمرين جيد لعضلة القلب.
  • خافض ممتاز لضغط الدم المرتفع.
  • حرق السعرات الحرارية الزائدة.
  • تقوية عضلات الجسم بشكل عام.
  • يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل: الضغط المرتفع، داء السكري، الجلطات.
  • زيادة الرغبة الجنسية باستمرار.
  • رفع القدرة المناعية للجسم ضد الأمراض المعدية.
  • نوم أفضل وصحي؛ نتيجة لخروج هرمونات الأوكسيتوسين والإندروفين وقت النشوة، هذا الخليط السحري له أثر مهدئ لتنعم بنوم عميق.
  • علاج ووقاية من الصداع بأنواعه المختلفة.

كل ما سبق إلى جانب الآثار الإيجابية للعلاقة الجنسية في الصحة النفسية التي تشمل: 

  • تقليل الشعور بالقلق والتوتر النفسي.
  • الشعور العام بالسعادة والرضا والاستقرار النفسي.
  • الشعور بالثقة بالنفس والثقة في الطرف الآخر.
  • زيادة الحميمية والمودة بين الزوج وزوجته.
  • تحسن القدرات العقلية والذهنية وتحسن التفكير الإبداعي والقدرة على اتخاذ القرارات.
  • تحسن القدرة على التعبير عن المشاعر بشكل أفضل.
  • تحسن التواصل الاجتماعي مع الآخرين.

لكن هل هناك آثار منفصلة على كل من الرجل والمرأة بشكل خاص؟!

بالطبع نعم، للجنس أثر خاص ومنفصل على الرجل والمرأة، وإليك أهم هذه الآثار…

على الرجل 

في دراسة حديثة، ثبت أن ممارسة الرجل للجنس بانتظام يقلل من فرص إصابته بسرطان البروستاتا بنسبة كبيرة.

وفي دراسة أخرى، ثبت أن ممارسة الرجل للجنس بانتظام، ووصوله إلى النشوة الجنسية بمعدل مرتين أو أكثر أسبوعيًّا، تنخفض فرص الإصابة لديه بالأمراض المزمنة بنسبة 50% عن هؤلاء الذين لا يمارسون الجنس بنفس المعدل.

على المرأة

في دراسة حديثة أيضًا، ثبت أن وصول المرأة للنشوة الجنسية بمعدل مرتين أو أكثر أسبوعيًّا، له أثر إيجابي في صحتها الجسدية كالآتي:

  • تحسين كفاءة المثانة البولية.
  • تقليل فرص الإصابة بسلس البول.
  • شعور أقل بآلام الدورة الشهرية وما قبل الدورة الشهرية.
  • تحسين فرص الإنجاب والخصوبة.
  • تقوية عضلات الحوض وزيادة الإفرازات المهبلية النافعة.
  • وقاية وحماية ضد بعض الأمراض مثل بطانة الرحم المهاجرة.
  • وقاية وحماية من الضمور المهبلي المصاحب لسن اليأس، وما يتبعه من آلام في أثناء العلاقة الجنسية أو التبول.

تلك كانت كل الآثار الإيجابية للعلاقة الجنسية في الصحة النفسية والجسدية للطرفين.

لكن، هل هناك آثار سلبية للمشكلات الصحية في العلاقة الجنسية؟!

إن الإصابة بمشكلات صحية مزمنة لها أثر سلبي في الحياة الجنسية.

وأشهر تلك المشكلات هي:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية: ارتفاع ضغط الدم، وتصلب الشرايين من الأمراض المؤثرة بالسلب في القدرة الجنسية، ومن ثَم تصيب الشريك الآخر بالقلق على حياته الجنسية وحياة شريكه أيضًا.

ابدأ في متابعة مع طبيبك الخاص لعلاج مثل تلك الأمراض.

  • داء السكري: ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى تدمير جدران الأوعية الدموية ومشكلات في الأعصاب، الأمر الذي يقلل من الكفاءة الجنسية ومشكلات في الانتصاب وجفاف المهبل وعدم الوصول إلى النشوة الجنسية. 

ابدأ في ممارسة الرياضة بانتظام ومتابعة مستوى السكر لديك لحياة جنسية أفضل.

  • الاكتئاب الحاد: يصاحب الاكتئاب عادة فقدان الرغبة الجنسية والشغف.

بادر باستشارة طبيب نفسي فورًا.

  • انخفاض مستوى هرمون التستيستيرون والإستروجين: مشكلة في الغدة النخامية أو انقطاع الطمث وسن اليأس، تعني انخفاض الرغبة الجنسية لدى الرجل والمرأة، الحل باستشارة طبيب خاص لكتابة بدائل هرمونية.

    وجود تلك المشاكل وغيرها يعيق العلاقة الجنسية الكاملة، مما يؤثر سلبا على نفسية الرجل والمرأة ويزيد المشاكل بينهما.

أربع نصائح من ترياقي لحياة جنسية أفضل

هناك ألف طريقة وأسلوب لعلاقة جنسية مستقرة ومتجددة بين الزوج والزوجة، إليك بعض النصائح الهامة للحفاظ على جذوة الحب في حياتك الجنسية مشتعلة:

  • التواصل الجيد: تحدث دائمًا إلى الطرف الآخر، تواصل معه واسأله عمَّا يحب فعله، وشاركه أراءك لتصلا إلى أعلى درجات الحميمية.
  • مشاركة الرغبات والتوقعات: الزواج والعلاقة الجنسية أمر طويل المدى، أخبر شريك حياتك عن رغباتك الجنسية ومتطلباتك لتنعم بصحة نفسية وجنسية أفضل دون خجل أو خوف.
  • ضع خطة: حينما تأخذكم الحياة العملية ومتاعب البيت بعيدًا عن بعضكما، ضعا خطة مرنة للتواصل، فلا حياة من دون جنس!
  • كن سباقًا ومبادرًا: لا تنتظر الطرف الآخر ليبدأ الأمر، كن سباقًا ورومانسيًّا، المرأة تحب الاهتمام والعطف قبل التواصل الجسدي، اهتم بها وفاجئها بالهدايا والقبلات من وقت لآخر.

ختامًا…

اعتن بنفسك وبشريك حياتك جيدًا، وتذكر أن الحياة الجنسية المتجددة والسوية تعني الاستقرار النفسي والذهني والبدني والعاطفي.

لتبقى النار مشتعلة دائمًا..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق