ترياق الأسرة

هل ستجعل التربية الإيجابية طفلي مُدلَّلًا؟!

صراعُ التربية: ما بين (التعنيف بالقول والفعل) و(التهذيب بالنصح والحكمة)…

تُرى لِمَن الغلبة في عصرِنا الحالي!

هل من الطبيعي أن أترك طفلي يخطىء دون عقابٍ ملموس، وأكتفي فقط بالتحدث معه!

إليكم ترياق التربية الإيجابية وتدليل الطفل…

وأَخبِرونا في ترياقي -هل تلجأونَ إلى الضربِ مع أطفالِكم خوفًا من أنْ يُصبحوا مُدلَّلين؟ أم تتحدَّثوا معهم فقط دونَ عِقاب!

في السوبر ماركت

الطفل أمامه قطعة الحلوى ويُخبرك بأنه يريدها، تبادره بالرفض لأنه تناوَل واحدة بالفعل منذ وقت قريب، يغضب منك ويُلقي بنفسه أرضًا، ماذا ستفعل؟

  • تتحاور معه بهدوء ليصمت؟
  • تتخطاه وتتركه مُلقى على الأرض؟
  • تشتري له قطعة الحلوى خوفًا من الإحراج المتسبب لك أمام الجميع؟

في البيت…

طفلك يجلس أمام التلفاز لوقت متأخر، فتغلقه، لينظر لك بغضب ويخبرك أنه يريد مواصلة المشاهدة ويقوم بإضاءة التلفاز مجددًا، ماذا ستفعل؟

  • تغلق التلفاز وترسله إلى غرفته؟
  • تتجاهل الموقف وتترك الغرفة له؟
  • تغادر الغرفة دقيقةً لتهدأ قليلًا ومن ثَم تعود للتحدث معه؟

مواقف عديدة والاختيار دائمًا صعب، وفي بعض الأحيان يكون قاسيًا أو عنيفًا من بعض الآباء والأمهات…

ليأتي سؤال مُلِحّ…

كيف أتعامل مع موقف من تلك المواقف طبقًا لأساليب التربية الإيجابية؟

إليك تسع قواعد مهمة من ترياقي للتربية الإيجابية لكيلا تجعل طفلك مُدلَّلًا:

  • الطفل ليس مركز الكون: تعامَل معه على هذا الأساس، لا بد أن يعرف أن الوالدين هم المركز الرئيسي للأسرة.
  • لكل شخص سلطة عُليا فوقه لا يمكن تخطِّيها: لا تنتظر أن يطيعك الطفل، لا بد له أن يطيعك ويتعلم أن لك السلطة العُليا فوقه.
  • لا بد أن يشارك الجميع في المنزل: عوِّد طفلك دائمًا أن يصبح فردًا مشارِكًا في المنزل، بأي عمل ولو بسيط، ليتعود على أن يشارك غيره في المجتمع مستقبَلًا، ويصير شخصًا فعَّالًا.
  • الكل يتحمل مسؤولية أخطائه: طفلك أخطأ، إذًا ليتحمَّل نتيجة خطئه. بعض الآباء يشعرون بالذنب تجاه أخطاء أطفالهم، إذًا لِمَ يكلِّف طفلك نفسه تحمُّل مسؤولية الخطأ إذا كنتَ ستتحمَّلها عنه؟!
  • لن تحصل دائمًا على مرادك، إلا لو تعبت من أجله: لا تُدلل طفلك دون انقطاع أو تعقل، اجعله مكافأة مقابل تعب وعمل، لا تجعل التدليل أمرًا متاحًا وإلا أفسدته.
  • تعلم من تجارب الآخرين لتسعَد: اقرأ كثيرًا في كتب التربية الإيجابية وتعلَّم من أخطاء السابقين لتتفاداها في المستقبل.
  • لا تستسلم للتوسلات أبدًا: الأمر سهل، أصدرتَ أمرًا بالرفض؟ لا ترضخ لأي توسل أو تحايل في الخطأ.
  • ضع حدودًا واضحة وسهلة: لا تدع مجالًا للنقاش، ضع حدًّا فاصلًا لأي خطأ وارد. 

طفلك يريد قطعة حلوى؟ حسنًا، إليك قطعة واحدة فقط، لا تطلب مني قطعة ثانية… مفهوم!

  • عوِّد طفلك أن يكون مقنِعًا:  إذا كان الأمر يحتاج إلى إقناع، عوِّد طفلك أن يتكلم بحرية ويُظهِر وجهة نظره، فإذا أقنعك، تقبل الأمر ووافِق في حدود المعقول.

تلك هى الخطوات المهمة لتنشىء  طفلاً وتربِّيه على أساسٍ متين.

لكن لكل عملةٍ وجهان…

إليك الوجه المظلِم للتطبيق الخاطئ للتربية الإيجابية

  • تجعل الطفل متمردًا: الإكثار من التوجيه دون مبرر، يجعل الطفل متمردًا في الفصل أو أي مكان آخر غير المنزل.
  • تجعل الطفل مقهورًا: الإكثار من التحكم والأوامر يجعل الطفل يشعر بالقهر دومًا وكأنه دمية تتحرك مثل ما يريد صاحبها.
  • تجعل الطفل مترددًا: الإكثار من اتخاذ القرارات بدلًا من الطفل في أبسط الأمور مثل اللعب والملابس، تُفقِده قدرته على الاختيار ويظل مترددًا.

تلك هى أبرز العيوب إذا استخدمنا أدوات التربية بشكل خاطئ، لذا من المفضَّل تحقيق التوازن بين كفتيّ الميزان؛ وذلك بألَّا تتحكم في طفلك حد السيطرة ولا تتركه على راحته حد الدلال.

اضبط ميزانك دائمًا قدر المستطاع.

ختامًا…

تلبية طلبات طفلك باستمرار دون تفكير في العواقب، ودون تطبيق لأساليب التربية الإيجابية سيخلق بالتأكيد طفلًا مدلَّلًا عديم الفائدة ومستهترًا.

لذا…

راع طفلك بعقلانية لتُنشىء رجلًا يتحمل المسؤولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق