ترياق الأسرة

هل يسرق القلق فرحتك في ليلة الزواج الأولى؟

«وأخيرًا اكتملتْ سعادتُنا بمنزلٍ خاصٍّ بنا وحدَنا»…

قالها الزوجُ لزوجته مقَبلًا إياها بين عينَيها وهو يَبتسم، في أولِ ليلةِ زواجٍ لهما بعد خطبةٍ دامَت سنةً كاملة.

لكنْ…

كان الجوُّ يشوبه بعضُ القلقِ والتوتر!

توترٌ من الممكنِ أن يسرقَ تلك الفرحةَ الخاصَّة!

ليأتيَ سؤالٌ مهِم:

ما هي آدابُ ليلةِ الزفافِ؟ وكيفَ يمكنُ التغلبُ على القلقِ المصاحبِ لها؟

إليكم تِرياق “أولُ ليلةِ زَواج”… 

آداب ليلة الزواج الأولى

ليلة اكتمال الفرحة، نصف يكمل نصفه الآخر بعد عناء انتظار، روحان تلاقتا وتستعدان للانصهار سويًّا في قلب ليلة سعيدة…

ليلة الزواج الأولى لها طقوسها الخاصة، وقد وضع ديننا الحنيف ونبينا الكريم أسسًا وقواعد لليلة الزفاف من البداية وحتى الدخول على زوجتك؛ لتؤدي عبادتك كما أمرك الله وتكمل نصف دينك. 

وأهم تلك القواعد:

  • الصلاة والدعاء في جماعة، واستحضار النية في عفة الزوجين لنفسيهما بالدخول الحلال؛ تحصينًا لهما من الوقوع في الحرام.
  • مداعبة الزوجة وملاطفتها عند الدخول بها بحلو الكلام، والشرب معًا من إناء واحد، وتهدئة الزوجة وتهيئتها نفسيًّا.
  • وضع الرجل يده على رأس زوجته عند الدخول بها، مسميًا الله تبارك وتعالى وداعيًا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: 

(اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه).

  • الدعاء عند الدخول على زوجته: (اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا).
  • يفضل الغسل بعد الجماع مباشرة، أو النوم على وضوء ثم الغسل بعد الاستيقاظ، وإذا أراد الزوج أن يعاود الدخول مرة أخرى يستحب أن يتوضأ ليجدد نشاطه.

تلك هي الأسس الإسلامية الصحيحة لليلة زواجٍ أولى مليئة بالبركة والمودة والرحمة؛ من أجل بناء أسرة سوية نفسيًّا.

لكن يقابل بعض الأزواج والزوجات الكثير من القلق والتوتر في ليلة الزواج الأولى، فدعونا نستعرض لكم الأسباب وطرق التغلب عليها من أجل ليلةٍ هانئةٍ وجميلة…

أسباب قلق الزوج في ليلة الزواج الأولى

يشعر الرجل ببعض الارتباك في ليلة الزواج الأولى؛ يرجع هذا إلى عدة أسباب، من أهمها:

  • الشعور بالخوف والقلق تجاه أول تجربة جنسية له.
  • التعب والإجهاد الناتجان عن تجهيزات العرس الذي قد يسبب في بعض الأحيان فقدان الرجل القدرة على الدخول بزوجته؛ الأمر الذي يحبطه نفسيًّا.
  • الشعور بالحرج والخوف من سرعة القذف إذا كان الزوج يعاني تلك المشكلة.
  • الوزن الزائد يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس والقدرة الجسدية على الدخول بالزوجة.
  • التدخين ورائحة الفم الكريهة؛ مما يسبب شعورًا بالنفور لدى الزوجة.
  • إدمان العادة السرية قبل الزواج؛ الأمر الذي يسبب انتكاسة صحية ونفسية للرجل، وقد يصل به إلى الضعف الجنسي.
  • الضغط النفسي من الأهل وتدخلهم في حياته الشخصية الخاصة.

تلك كانت الأسباب الرئيسة للقلق من ليلة الزواج الأولى عند الرجل…

ليأتي الحديث عن نصفه الجميل، الزوجة، وما ينتابها من رعب وخوف من تلك الليلة، وما تسمعه من قصص مخيفة عن ليلة الزواج الأولى، كل هذا يولد شعورًا بالخوف والقلق لدى الزوجة، لكن هناك أسباب أخرى…

أسباب قلق الزوجة في ليلة الزواج الأولى

المرأة، الضلع الأعوج اللين، تحتاج منك إلى الرفق والاحتواء لئلا تنكسر. 

في ليلة الزواج الأولى بعد أن أغلق عليها باب واحد وصارت في بيت جديد؛  ينتاب الزوجة القلق والتوتر لعدة أسباب، من أهمها:

  • الثقافة الجنسية الخاطئة والاعتماد على مصادر غير موثوقة في استقاء المعلومات.
  • الخوف من فكرة فض غشاء البكارة وفقدان العذرية والألم الناتج عن ممارسة العملية الجنسية.
  • الخجل الزائد من الزوج، الأمر الذي يصل في بعض الأحيان إلى رفض الفكرة تمامًا.
  • فقدان الثقة بالنفس نتيجة شعورها بالخجل من شكل جسمها أو شعرها، والخوف من ألا تعجب زوجها.
  • الضغط النفسي من جانب الأم لمعرفة ما حدث – في كثير من الأحيان-، يولد عبئًا نفسيًّا زائدًا يضاف إلى شعورها بالرعب من الليلة بأكملها.

أسباب ومشكلات وقلق عام في ليلة العمر!

إليك الحل الذهبي…

سبع نصائح من ترياقي لليلة زواج أولى سعيدة

  • الصلاة في جماعة: سنة مستحبة وبداية طيبة على  الفطرة السليمة، من أجل عيشة هنية وبداية سوية على خطى النبي الكريم.
  • الاحتواء والتعبير عن المشاعر: تلك ليلتكما الأولى، عليك عزيزي الزوج التقرب من زوجتك وحبيبتك بلطف ولين، وأن تعبر عن مشاعرك تجاهها بشكل يساعد على تهدئة أعصابها ونفسيتها.
  • المداعبة والملاطفة: الأمر ليس عملية ميكانيكية، بل أسمى من ذلك، داعب زوجتك وقبِّل جبينها وأخبرها كم هي جميلة في ليلة العمر.
  • الدعم النفسي: أنتما في بيت واحد الآن، لا داعي للخوف أو القلق، بل اطمئنا واستمتعا بالليلة ووفرا الدعم النفسي لبعضكما بالصلاة والدعاء معًا.
  • إعطاء مساحة شخصية: بيت جديد وموقف جديد تمامًا، دع مساحة وفرصة لزوجتك مدة نصف ساعة لتتهيأ دون ضغط نفسي عليها أو استعجال.
  • كن على طبيعتك: لا داعي للتكلف أو التفكير في ما قد يقوله الآخرون، تلك ليلتكما فكونا على طبيعتكما؛ فهذا أجمل وأصدق.
  • غرفة النوم لها قدسيتها الخاصة: لا تتكلم بما جرى بينك وبين زوجتك لأي شخص مهما كان، هذا أمر نهى عنه الشرع، وحياتك الخاصة ليست مشاعًا للآخرين.

ختامًا…

الزواج آية من آيات الله في الأرض، بني على المودة والرحمة، وهو نصف الدين، فاجعل ليلتك الأولى أنت وزوجتك ليلة لا تنسى، في ظل الآداب الإسلامية، ولا داعي للقلق أو الخوف أبدًا؛ فهي ليلة من ليالٍ جميلة قادمة بإذن الله. 

الآن، أنتما روحان في جسد واحد…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق