ترياق المرأة

ولكنها مطلقة!

ولكِنها مُطَلقة!

جارتُنا سارة، فتاةٌ أنيقةٌ وودودةُ للغاية، كانَت متفوقةً في دراستِها دائمًا، والآن هي متفوقةٌ في عملِها، تُحبها أمي كثيرًا، وتقول لي دائمًا: أريدُكِ أن تكوني مِثل سارة.

تزوجَت سارة زيجةً يحلمُ بها الجميع، وهو ما جعلَ أمي تتمنى لي زيجةً مثلها، لكن بعدَ شهورٍ قليلة عادَت سارة مرةً أخرى إلى بيتِها.. لكِنها مُطَلقة!

لَم تسلَم سارة منذ طلاقِها من ألسنةِ الآخرين، فكُلما مَرَّت أمامَهم تَحدثوا عن طلاقِها، فهذا يَجزمُ أنها طُلقَت لأنها عَقيم، وهذا يُقسِم أنها غيرُ شريفة، وهذه تَرى أنها فتاةٌ متمردةٌ لا تصلحُ للزواج، أما الحقيقة فلا يعرفُها أحد!

حتى أُمي مَنَعتني مِن التحدثِ إليها، وقالت لي: لا أريدُك أن تَكوني مِثلها!

أما طريقُها مِن وإلى منزِلها فقد امتلأَ بالأشواك؛ أَشواك نَظراتِ الآخَرين وحديثِهم، فلَم يَكتفوا بنظراتِ الوَصم والشفَقة فَقط، بل تَجرأَ بعضُهم بالتعدي علَيها، باعتباِرها لقمةً سائغة!

 في المُجتمعات الشرقِية والغربِية، لا يُعد قرار المرأةِ بالانفصال أمرًا سهلًا، فهي تُفكر مئات المَرات قَبل أن تتخذَ هذا القرار، إذ تَميل النفسُ البشريةُ إلى الاستِقرار.

والطلاقُ أسبابُه عديدة، ربما تَستطيع إحداهُن تَقَبُّلَ وضعٍ ما مِن أجلِ أطفالِها، بينما تُصاب الأخرى بانهيار نَفْسِي جَراء هذا الوضع.

 يطلبُ المجتمعُ من المرأةِ أن تتحملَ ما تتعرض له مِن خيانةٍ وعنفٍ نفسِي وجسدِي؛ حتى لا تجلبَ العارَ لأهلِها ونفسِها.

 التأثيرُ النفسِي لوَصم المرأةِ المطَلقة

  •  الاكتِئاب.
  •  فِقدانُ الثقةِ بنفسِها وبالآخَرين.
  •  المَيلُ إلى العُزلةِ للتخلصِ مِن نظَراتِ المجتمَعِ لها.

هذا إلى جانبِ الإحساسِ بالحزنِ والوَحدةِ واليأسِ والإحباط، الذي يُلازمُ المرأةَ المطَلقة، وبعضُهنَّ يُلازمُهنَّ الشعورُ بالذنب، بينما تشعُرُ الأخرياتُ بالفشَل.

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

الطلاقُ مشروعٌ شرعًا وعُرْفًا، أي إنهُ حلال، لَم تَرتكب المُطَلقةُ أيَّ ذَنب؛ بل إنَّ ذنبَها الوحيدَ أنها مُطلقةٌ تعيشُ في هذا المجتمع، الذي قررَ وصمَها ووصفَها بأبشعِ الصفات…

رسالةُ تِرياقي لكِ عزيزتي المُطَلقة: رُبما تُعانينَ الأحلامَ المزعجة، ويسيطرُ عليكِ الاكتئابُ والقلَق، لكنْ لِتنفضي عنكِ هذا الغُبار، وتبدئِي فصلًا جديدًا من حياتِك، فصلًا أنتِ بَطلتُه؛ تُحققِينَ فيه أحلامَكِ، وتَعيشِينَ حياتَكِ كما ترغَبين…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى