متلازمات

‎اضطراب الشخصية الاجتنابية

لا أظنني سأجتاز الامتحان القادم!

هل أتحدث إلى صديقي لمساعدتي على المذاكرة؟

لا لن أفعل؛ لا أظنه أفضل حالا مني. وإن كان كذلك، فلن يساعدني. لا أريد معروفا من أحد!

هذا هو المونولوج الداخلي لمريض اضطراب الشخصية الاجتنابية .

في هذا المقال سنتعرف إلى اضطراب الشخصية الاجتنابية ، والأعراض التي يعانيها المصاب به، وكيفية علاجه.

ما هو اضطراب الشخصية الاجتنابية ؟ 

هو نمط دائم من السلوك المرتبط بالعزلة والتثبيط الاجتماعي، ومشاعر عدم الملاءمة، والحساسية تجاه الرفض الذي ينتج من العلاقات الاجتماعية والعلاقات في العمل.

يُظهِر الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب نمطًا من التجنب بسبب الخوف من الرفض أو النقد، وهو أمر مؤلم للغاية بالنسبة لهم. 

تنطوي أعراض هذا الاضطراب على أكثر من مجرد الشعور بالخجل، إذ قد يتسبب في حدوث مشكلات كبيرة تؤثر في القدرة على التفاعل مع الآخرين، والحفاظ على العلاقات في الحياة اليومية. 

ويتميز مصابو هذا الاضطراب بالخجل الشديد والحساسية تجاه النقد من الآخرين، وغالبًا ما يرتبط بحالات مرضية نفسية أخرى، مثل: اضطرابات القلق الاجتماعي.

أعراض اضطراب الشخصية الاجتنابية

أعراض اضطراب الشخصية الاجتنابية

تشمل أعراض اضطراب الشخصية التجنبية مجموعة متنوعة من السلوكات، مثل:

تجنب العمل أو الأنشطة الاجتماعية أو المدرسية خوفًا من النقد أو الرفض.سلوك مخيف ومتوتر.
القلق من قول أو فعل الشيء الخاطئ.القلق في المواقف الاجتماعية.
تجنب الصراعات.تجنب التفاعل في أماكن العمل أو رفض الترقيات.
تجنب العلاقات الحميمة أو مشاركة المشاعر الحميمة.تجنب اتخاذ القرارات.
مشاعر النقص.عدم الثقة في الآخرين.
التأذي بسهولة بالنقد أو بالرفض.فرط الحساسية للتقييم السلبي.
تدني احترام الذات.إساءة تفسير المواقف المحايدة على أنها سلبية.
عدم الرغبة في المخاطرة أو تجربة أشياء جديدة.الشعور كما لو أنك غير مرحَّب بك كثيرًا في المواقف الاجتماعية.
النظر إلى نفسك على أنك غير كفء اجتماعيًا أو دون المستوى. الافتقار إلى شبكة علاقات اجتماعية أو أصدقاء مقربين.

التأثير الاجتماعي لـ اضطراب الشخصية الاجتنابية

يتسبب اضطراب الشخصية الاجتنابية في الخوف من الرفض، الأمر الذي يجعل التواصل مع الآخرين أمرًا صعبًا. 

قد تكون مترددًا في البحث عن صداقات، ما لم تكن متأكدًا من أن الشخص الآخر سوف يحبك. وعندما تكون في علاقة، قد تخشى مشاركة المعلومات الشخصية أو التحدث عن مشاعرك. 

هذا يمكن أن يجعل من الصعب الحفاظ على العلاقات الحميمة أو الصداقات الوثيقة.

أسباب اضطراب الشخصية الانعزالية 

يُعتقَد أن أسباب اضطراب الشخصية الانعزالية تشمل عوامل وراثية، وبيئية، واجتماعية، ونفسية. 

قد تؤدي الإساءة العاطفية، أو النقد، أو السخرية، أو قلة الرعاية من قِبَل أحد الوالدين في مرحلة الطفولة إلى تطور هذا الاضطراب.

غالبًا ما يكون الأفراد المصابون بهذا الاضطراب خجولين جدًا -مثل الأطفال- ولا يتغلبون على هذا الخجل مع تقدُّمهم في العمر.

يشترك اضطراب القلق الاجتماعي واضطراب الشخصية الانعزالية في الأعراض والعوامل الوراثية، مع كون اضطراب الشخصية الانعزالية هو الشكل الأكثر خطورة من الحالة.

عوامل الخطر

قد يحدث اضطراب الشخصية التجنبية بشكل متزامن، ويتداخل مع مجموعة متنوعة من الحالات الأخرى، بما في ذلك:

تشخيص اضطراب الشخصية الاجتنابية

تشخيص اضطراب الشخصية الاجتنابية

يشخص الطبيب النفسي اضطراب الشخصية الاجتنابية بناءً على المعايير الموضحة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5). 

في حين أن طبيب الأسرة يمكن أن يكون نقطة الاتصال الأولى للتشخيص. فإذا شك في الإصابة، أحال المريض إلى طبيب نفسي للتأكد من تشخيص اضطراب الشخصية الاجتنابية .

وفقًا لـ(DSM-5)، يجب أن يكون لدى الشخص نمط ثابت من تجنب الاتصال الاجتماعي، والإفراط في الحساسية تجاه الرفض والنقد، كما هو موضَّح في أربعة على الأقل من المعايير التالية:

  • تجنُّب الأنشطة المهنية التي تنطوي على اتصال اجتماعي كبير، خوفًا من النقد أو الرفض.
  • عدم الرغبة في الانخراط مع الآخرين، ما لم تكن متأكدًا من أنهم سيحبونك.
  • التراجع في العلاقات الحميمة، خوفًا من السخرية أو الإذلال.
  • الانشغال بالنقد أو الرفض في المواقف الاجتماعية.
  • الإحجام في المواقف الاجتماعية الجديدة بسبب الشعور بعدم الملاءمة.
  • الشعور بعدم الكفاءة الاجتماعية، أو عدم الجاذبية، أو أنه أدنى من الآخرين.
  • التردد في المخاطرة أو القيام بأشياء جديدة خوفًا من الإحراج.

علاج اضطراب الشخصية الاجتنابية

يهدف علاج اضطراب الشخصية الاجتنابية إلى مساعدتك على تحديد معتقداتك اللاواعية عن نفسك وكيف يراك الآخرون، وإلى مساعدتك على العمل بشكل أفضل اجتماعيًا.

يُعَدُّ العلاج النفسي العلاج الأكثر فعالية لاضطراب الشخصية الاجتنابية، وقد يستخدم معالجك العلاج النفسي الديناميكي أو العلاج السلوكي المعرفي.

يساعدك العلاج بالكلام على إدراك أفكارك اللاواعية، ويمكن أن يساعدك على فهم كيف تؤثر التجارب السابقة في سلوكك الحالي. 

يتيح لك ذلك دراسة الآلام والصراعات العاطفية السابقة وحلها، ثم يمكنك المضي قدمًا بنظرة أكثر صحة عن نفسك وكيف يراك الآخرون.

يعطي العلاج النفسي الديناميكي نتائج دائمة مع فوائد تستمر بعد العلاج.

يساعد العلاج المعرفي السلوكي على التعرف إلى المعتقدات غير الصحية، وعمليات التفكير واستبدالها.

سيشجعك معالجك على فحص واختبار أفكارك ومعتقداتك لمعرفة ما إذا كان لها أساس واقعي، كما سيساعدك أيضًا على تطوير أفكار بديلة وصحية.

معظم الأشخاص الذين يعانون اضطراب الشخصية الاجتنابية لا يسعون للحصول على العلاج، وعندما يسعون له، فغالبًا ما يكون ذلك بسبب مشكلة خطيرة يعانونها، أو يعانون أنواعا أخرى من الأعراض، مثل: الاكتئاب والقلق، وعادة ما يتوقفون عن العلاج إذا حُلَّت هذه المشكلة.

وما يزيد من صعوبة علاج هذا الاضطراب أنه نمط دائم من السلوك، وأنه من الصعب على الشخص المصاب إدراك أن العلاج النفسي ضروري.

ولسوء الحظ، فالأشخاص الذين يعانون اضطراب الشخصية الاجتنابية -الذين لا يسعون للحصول على العلاج- عادة ما يصبحون معزولين عن أنفسهم، ويستخدمون التجنب كاستراتيجية التأقلم الوحيدة.

  • الأدوية

لا توجَد أدوية معتمدة خصيصًا لعلاج اضطراب الشخصية الاجتنابية . ولكن إذا كان الشخص يعاني اضطرابات أخرى ذات صلة، مثل: الاكتئاب أو القلق، فقد يتم وصف الأدوية للمساعدة على تقليل هذه الأعراض.

على سبيل المثال، يمكن أن تكون الأدوية المضادة للاكتئاب مفيدة في تحسين الحالة المزاجية، وتقليل أعراض القلق، وقد تقلل أيضًا من الحساسية تجاه الرفض.

  • التأقلم

تتمثل إحدى الخطوات الأولى في تحسين نوعية الحياة -مع اضطراب الشخصية الاجتنابية- في التعرف على الأعراض.

ومن خلال فهم الأعراض المحددة التي تعانيها، ستتمكن من العمل بشكل أفضل مع معالجك لإيجاد طُرُق للتغلب عليها.

ضع في اعتبارك إشراك الأصدقاء والعائلة في علاجك أيضًا، حتى يكون لديهم فهم أفضل لما تمُرُّ به وكيفية المساعدة.

تُعَدُّ المراقبة الذاتية ضرورية أيضًا، بما في ذلك العثور على مهارات التأقلم الصحية التي تمنعك من اللجوء إلى المخدرات، أو الكحول، أو التدخين، أو الإفراط في الأكل، أو إيذاء النفس.

المصدر
Avoidant Personality DisorderWhat Is Avoidant Personality Disorder (AVPD)?What is avoidant personality disorder?Avoidant Personality Disorder
اظهر المزيد

د. محمود الرزاز

محمود الرزاز، صيدلي اكلينيكي، و أخصائي معلومات طبية، استمتع بالبحث عن الدليل العلمي، ومهتم بوصول المعلومات الطبية الحديثة للقاريء بلغة بسيطة و مفهومة، في ظل فوضى انتشار المعلومات غير الدقيقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق