ترياق الأمراض النفسية

10 أسباب تجعل التوازن بين الحياة والعمل أمرًا مهمًا!

أنتظر تلك اللحظات عندما أجلس على مائدة العشاء وسط أسرتي وأطفالي…

أفكر دائمًا… كيف يمكن أن يستريح عقلي قليلًا؟!

كيف أحقق التوازن بين الحياة والعمل؟!

يرن الهاتف!

تصيح زوجتي: وهل يتركنا العمل كي نجلس معك؟!

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

عزيزي القارئ… إنها التكنولوجيا! 

لا تتركنا حتى ونحن فى أشد الحاجة إلى قسط من الهدوء، كي نستريح من عناء العمل، ونستشعر معًا الدفء الأسري!

في هذا المقال، سنصحبكم في جولة لمعرفة مفهوم التوازن بين الحياة والعمل، وأهم الأسباب التي تجعل تحقيق هذا التوازن أمرًا مهمًا.

ما مفهوم التوازن بين الحياة والعمل؟

يستخدم مصطلح التوازن بين الحياة والعمل (Work-life balance) للإشارة إلى ترتيب الأولويات بما يحقق الاتزان بين وقت العمل والوقت اللازم للمسؤوليات الحياتية الأخرى. 

لقد أصبح فصل العمل عن حياتنا الشخصية أكثر صعوبة، خاصة مع ازدياد ارتباطنا باستخدام التكنولوجيا، وعلى رأسها وسائل التواصل الاجتماعي. 

فأصبح عاديًّا أن نرد على مكالمات العمل ونحن على مائدة العشاء مع الأسرة، أو أن نعمل من المنزل (عن بعد) في عطلة نهاية الأسبوع! 

ومن ثم أصبح تحقيق التوازن بين الحياة والعمل بعيد المنال!

إن الرغبة في إنجاز كل شيء في الوقت ذاته تصيبنا بتوتر دائم، وتجعلنا أكثر عرضة للعصبية والاكتئاب، ولكن لا شك أننا نحتاج إلى قدر يسير من الضغط لتحفيزنا على أداء أفضل.

يكمن مفتاح إدارة الضغوط في تلك الكلمة السحرية: “التوازن”.

أهمية التوازن بين الحياة والعمل

يعد الحفاظ على توازن صحي بين الحياة والعمل أمرًا مهمًا للصحة والعلاقات الأسرية، وأيضًا لتحسين أداء الموظفين وزيادة الإنتاجية في نهاية المطاف.

لإنشاء توازن بين الحياة والعمل ستحتاج إلى:

  • إعطاء الأولوية للأمور المهمة.
  • حسن التحكم في مسار حياتك المهنية.
  • الحرص على جعل الأمور أيسر.
  • التحلي بالمرونة والقوة الذهنية.
  • التصرف بشجاعة.

إليكم أهم 10 أسباب تجعل التوازن بين الحياة والعمل أمرًا مهمًا:

  1. تقليل التوتر

يعد الإجهاد في مكان العمل أكبر سبب للوفاة، وتعد الوظيفة المصدر الأول للتوتر.

يعتقد معظم الأشخاص عدم وجود خيارات أخرى لديهم، وهذا ليس صحيحًا، تذكر دائمًا أن التوازن بين الحياة والعمل “اختيار”. 

لتخفيف الكثير من التوتر والقلق ابدأ بالمهام ذات الأولوية، وقسم المهام الكبيرة إلى مهام صغيرة متى أتيح ذلك.

  1. تحسين صحتك العقلية

عندما تشعر بالتوازن بين الحياة والعمل تكون أكثر قدرة على التعامل مع المشاعر والأفكار السلبية.

يمنح تحقيق التوازن في حياتك مساحة أكبر لعقلك للتنفس، مما يسمح لأفكارك غير الواعية بالظهور.

إن فهم أفكارك وعواطفك وحسن معالجتها طريقة رائعة لبدء السيطرة على الذات، ومن ثم الوصول إلى حياة أكثر اتزانًا.

  1. صحة بدنية أفضل

إن الاهتمام بصحتك الجسدية يخلق توازنًا ذاتيًا، ليتحقق ذلك عليك:

  • تناول وجبات غذائية صحية.
  • الحد من تناول السكر.
  • الالتزام بعادات نوم صحية.
  • ممارسة التمرينات الرياضية بانتظام.

هل تجلس كثيرًا للعمل، ونادرًا ما تتحرك؟! 

لا شك أنك تعاني توترًا زائدًا!

عندما تتحرك وتمارس الأنشطة البدنية في الهواء الطلق، يزيد معدل ضربات قلبك وتفرَز الإندورفينات (وهي هرمونات تشعرك بالإيجابية والرضا عن نفسك).

سيحقق لك ذلك مزيدًا من التوازن في الحياة.

  1. يعزز حضور الذهن

هل تشعر أن الأفكار تتسابق في عقلك مع عدم قدرتك على التركيز دائمًا؟!

درب عقلك ليكون أكثر حضورًا وهدوءًا بممارسة “تمارين اليقظة”، لتصل إلى التوازن الداخلي.

سيساعدك الوعي الواعي على أن تكون:

  • أكثر انسجامًا مع مشاعر الناس.
  • أفضل استجابة وتركيزًا.
  1. تحسين علاقاتك مع الآخرين

العمل الكثير المرهق يعني انتباهًا أقل ووقتًا أقل مع من تحبهم.

اتباع أسلوب متوازن يعني تطوير علاقات عميقة مع الآخرين، ستشعر أيضًا بأنك أكثر ارتباطًا بعملك بطريقة هادفة.

  1. زيادة المشاركة في العمل

التوازن بين الحياة والعمل يحفزك إلى الالتزام وبذل قصارى الجهد في العمل، ويشعرك بالسعادة والإخلاص وارتفاع المعنويات.

ويجعلك أيضًا تعمل بتفاعل وفاعلية أكبر، فتتمتع بصحة عقلية وجسدية أفضل، وتشعر بتوتر أقل، ويزيد ارتباطك بزملاء العمل وتواصلك معهم.

  1. زيادة التفكير الإبداعي

يزيد التفكير الإبداعي عند التوازن بين الحياة والعمل. 

يحتاج عقلك إلى مساحة للتفكير، مع إعطاء هدنة من وسائل التواصل الاجتماعي ورسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية.

  1. التوازن يجعلك أكثر إنتاجية

تعلَّم كيفية استخدام الصيغ الأساسية لتحسين الإنتاجية وإدارة الوقت.

ستحصل على الكثير من الفوائد بمجرد أن تتعلم كيفية تنفيذ إستراتيجية جديدة لإدارة الوقت، ومن هذه الفوائد:

  • ستكون أكثر إنتاجية عند التوازن بين الحياة والعمل. 
  • ستشعر بتحسن جسدي وعقلي.
  • ستكون أكثر تركيزًا وحضورًا. 
  • ستصبح قادرًا على التفكير بهدوء ووضوح وإبداع.
  • سيتحسن أداؤك بسبب نمط حياتك المتوازن.
  1. التوازن الحقيقي يجلب السعادة والوفاء

تحقيق الذات والسعادة يجعل التوازن بين العمل والحياة أمرًا مهمًا.

تشعر بالرضا عن نفسك وتتحكم في مسار حياتك المهنية مما يخلق سعادة ذاتية ويضفي لحياتك معنى حقيقي.

ستشعر بالإيجابية والسعادة والرضا عند التوازن بين الحياة والعمل، فكل منهما يؤدي إلى الآخر.

  1. تحقيق مستويات أعلى من النجاح

يُعتقد أن التوازن مرادف للعنة النجاح، إذ يوجد اعتقاد خطأ بأن التوازن لا يعمل لدى من يريدون أن يكونوا ناجحين؛ وهذا ليس صحيحًا. 

إن التوازن بين الحياة والعمل يتعلق بخلق حياة ناجحة من خلال:

  • تحديد أولوياتك والتركيز على ما هو أكثر أهمية بالنسبة لك.
  • خدمة الآخرين بأفضل ما تستطيع.

أليس هذا هو النجاح الحقيقي؟! 

إن أسلوب الحياة المتوازن يجعلك أكثر مرونة وأكثر إبداعًا وإنتاجية، فهو يعينك على تقسيم وقتك وطاقتك بين جوانب حياتك كافة.

ما أجمل التوازن بين الحياة والعمل!

الآن، يمكنني أن أجلس على مائدة العشاء، أستمتع بالحديث مع أفراد عائلتي، بعد أن نظمت أولوياتي…

أليس هذا هو النجاح الحقيقي؟!

بقلم د/ هالة محمد نمير

المصدر
مصدر 1مصدر 2مصدر 3
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى