ترياق الأدوية النفسيةترياق الأمراض النفسية

7 معتقدات خاطئة عن الأدوية النفسية

في الصيدلية…

في أثناء سماعي لتعليمات الصيدلي بخصوص دوائي النفسي، لاحظ جار لي نوع الدواء الموصوف فأخبرني: “انتبه! هذا الدواء سمعت أنه ضار جدًا ويسبب الإدمان وزيادة الوزن، ولن تستطيع التوقف عن تناوله أبدًا).

انتابني الخوف من كلماته، وترددت في صرف الدواء خوفًا من أن تصيبني تلك الأعراض الجانبية، لكنِّي تجاهلته وتذكَّرت كلمات الطبيب بضرورة تناول الدواء.

في جلستي التالية مع الطبيب، أخبرته عن مخاوفي من تلك الأعراض الجانبية، كانت إجابته: “الأمر ليس بهذا السوء؛ إنها مجرد معتقدات خاطئة لدى البعض ولا أساس لها من الصحة، عليك فقط تناول الدواء في ميعاده واتباع تعليماتي).

إليكم ترياق “معتقدات خاطئة عن الأدوية النفسية”…

في البداية، دعنا نتحدث قليلًا عن الدواء النفسي…

ما هو الدواء النفسي؟

هو دواء يُوصَف بواسطة الطبيب النفسي المختص لعلاج سلوك، مزاج، أفكار، أو نمط تفكير خاطيء لدى المريض النفسي.

وفي آخر إحصائية، قُدِّر بأن من كل خمسة أفراد، هناك فرد واحد مصاب بمرض نفسي في الولايات المتحدة الأمريكية. وطبقًا لآخر التقارير، يصل إجمالى الرقم إلى ما يقارب 11 مليون مريض نفسي!

لذا، علينا أن ندرك مدى أهمية الصحة النفسية، وأنها أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وأن الدواء النفسي علاج عادي؛ وليس وصمة تلطخ جبيننا إذا ما استخدمناه يومًا ما!

حقائق حول الدواء النفسي

تشمل الأدوية النفسية أنواعًا عديدة -والتي تعمل على ضبط مستويات النواقل العصبية في المخ، مثل: الدوبامين، الأدرينالين، والسيروتونين- لعلاج الكثير من الأمراض النفسية والعقلية.

وتنقسم إلى خمسة أنواع رئيسية:

  1. مضادات القلق والتوتر.
  2. مضادات الاكتئاب.
  3. مضادات الذهان العصبي.
  4. محسنات المزاج العام.
  5. محفزات (منبهات).

لا تُستخدَم إلا بوصفة من الطبيب المعالج، وتحت إشرافه ومتابعته؛ لِما قد تسببه من آثار جانبية في غاية الخطورة.

أسباب وصف الدواء النفسي

يوصَف الدواء النفسي في علاج بعض الأمراض النفسية والعقلية، وأشهرها الآتي:

  • الاكتئاب.
  • القلق العام.
  • انفصام الشخصية.
  • الاضطراب الوجداني ثنائي القطب.
  • اضطرابات النوم.

لكل منها وظيفته المحددة في العلاج. ولمعرفة كل التفاصيل عنها، ننصحكم بمتابعة “ترياق الأدوية النفسية” على “تِرياقي”…

https://tiryaqy.com/category/الأدوية-النفسية/

لكن يبقى أهم سؤال…

هل لديك أي معتقدات خاطئة حول الأدوية النفسية؟

شِئنا أَمْ أبينا، المرض النفسي صار وارد الحدوث لأي فرد في زمننا المعاصر. ولأن المرض النفسي في مجتمعنا يُعَدُّ عيبًا ووصمة، ترسَّخت لدينا معتقدات خاطئة أيضًا حول العلاج النفسي، إليك سبعة معتقدات خاطئة حول الدواء النفسي:

  • شفاء سريع بمجرد تناوله: الطعام قادر على إشباع جوعك بمجرد تناوله، لكن الدواء النفسي على العكس تمامًا؛ الأمر يستغرق أسابيع -وقد يصل إلى شهور- لتصل إلى النتيجة المرغوبة. لذا، عليك بالصبر لتنال الشفاء التام.
  • وقف الدواء بمجرد تحسن الأعراض: البعض يقوم بوقف الدواء من تلقاء نفسه -عندما يشعر بتحسن في الأعراض- دون الرجوع إلى الطبيب، الأمر الذي يسبب انتكاسة شديدة، وظهور أعراض المرض من جديد بصورة أشد قسوة.
  • تناول الدواء في أي وقت من اليوم: خطأ شهير يقع فيه معظم المرضي، عليك دائمًا اتباع تعليمات الطبيب بخصوص تناول الدواء في مواعيد محددة مسبقًا، حفاظًا على مستوياته في الدم.
  • سأصير مدمنًا للأدوية النفسية: فزاعة إدمان الأدوية النفسية التي انتشرت! الأمر ليس هكذا؛ هناك بعض الأدوية النفسية من الممكن التعود عليها -مثل المنومات والمهدئات، إذا تناولتها بجرعات عالية- مسببةً بعض أعراض الانسحاب في حال تركها. أما باقي الأدوية، فإذا ما حرصت على تناولها كما أمر الطبيب، لا تسبب لك الإدمان.
  • من السهل التعايش مع أعراض مرضي على العيش مع آثار الدواء الجانبية: قد تبدو كلمة آثار جانبية مرعبة للبعض، لكن الأمر لا يستدعي وقف الدواء؛ أشهر الآثار الجانبية (مثل زيادة الوزن، الدوار، الغثيان، وجفاف الحلق) تبدأ في الاختفاء بمجرد تأقلم الجسم مع المواد الكيميائية الجديدة، وباتباع نصائح الطبيب.
  • أنا شخص ضعيف، لذا، أحتاج إلى الدواء النفسي: لا يوجَد ضعف إطلاقًا في طلب العون والمساعدة للتغلب على المرض النفسي، بل على العكس؛ هي شجاعة كبيرة لأنك تغلبت على مخاوفك، وسعيت لمحاربة مرضك.
  • الدواء النفسي سيُحوِّلني إلى شخص آخر: فزاعة آخرى تصيب المريض النفسي، الذي يتخيل أن الدواء سيحوله إلى مسخ أو وحش أو شخص غريب! على العكس تمامًا؛ تناول الدواء ومتابعة العلاج النفسي يعنيان عودتك إلى وضعك الطبيعي، وتحسن صحتك النفسية والعقلية.

ختامًا…

بما أن تناولك لدواء من أجل علاج الإنفلونزا أو المغص الشديد يُعَدُّ أمرًا طبيعيًا، فلِما تعتبر تناولك الدواء لعلاج مرضك النفسي أمرًا غير طبيعي!

القرار لك…

لا تتهاون أبدًا بشأن صحتك النفسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق