مفاهيم ومدارك

  • أكتوبر- 2020 -
    25 أكتوبر
    Photo of الزهد | سموٌ بالروح وتطهيرٌ للجسد

    الزهد | سموٌ بالروح وتطهيرٌ للجسد

    كان الزهد في الدنيا ومتاعها من شيم السلف الصالح رضوان الله عليهم؛ فيُحكَى أن الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- طلب يومًا من أهل حمص أن يكتبوا له أسماء الفقراء، كي يعطيهم نصيبهم من بيت المال. لكنه فُوجِئ باسم (سعيد بن عامر) -والي حمص في ذلك الوقت- مُدرَجًا بين الأسماء! تعجَّب الخليفة من هذا الأمر، وسأل أهل حمص عن سبب ذلك، فأجابوه أن واليهم ينفق كل راتبه على الفقراء والمساكين، ويقول: “ماذا أفعل وقد أصبحت مسؤولًا عنهم أمام الله تعالى؟”! وعندما سألهم عمَّا يعيبون عليه، قالوا: “نعيب عليه ثلاثًا؛ لا يخرج إلينا إلا وقت الضحى، ولا نراه ليلًا أبدًا، ويحتجب عنا يومًا في الأسبوع”. وكان رد (سعيد) على هذه العيوب أنه لا يخرج إلا وقت الضحى بعد أن يفرغ من حاجة أهله، إذ إن امرأته مريضة ولا خادم له. ولا يراهم ليلًا، إذ جعل الليل لعبادة الله والنهار لقضاء حوائجهم. ويحتجب عنهم يومًا في الأسبوع؛ يغسل فيه ثوبه -الذي…

    أكمل القراءة »
  • 25 أكتوبر
    Photo of تقدير الذات | أنت تستحق الأفضل!

    تقدير الذات | أنت تستحق الأفضل!

    ذات يوم، بينما أجلس مع صديق لي نتناقش سويًا في بعض أمور الحياة، قلت -ضاحكًا- عن أمر ما:  “لم أستطع أبدًا إنجاز هذا الشيء، لقد حاولت بكل الطرق وفشلت، لا بد أنني سأحتاج إلى مساعدة أحدهم في إتمامه.”  اندهش صديقي كثيرًا من كلامي: “كيف تقول هذا الكلام على نفسك؟ ألا تخشى أن توصَم بالفشل؟!”  “لا يا صديقي، أنا لا أخشى أن أوصَم بالفشل، لأني تعلمت تقدير الذات… تعلمت كيف أحترم نفسي وأتقبلها كما هي… وأعلم جيدًا نقاط ضعفي وقوتي، فلا أنزعج من طلب المساعدة من الآخرين؛ فكما هم بارعون في أشياء، أنا أيضًا بارع في أخرى.”  لم تفارق علامات الدهشة وجه صديقي، إذ يعتقد أنه لا يجب أن تقدر ذاتك إلا إذا كنت بارعًا في كل شيء، لا تخطيء أبدًا ولا تفشل، فأنت الأفضل دائمًا.  إذا كنت مثل صديقي تعتقد ذلك، فأدعوك إلى مرافقتنا عبر سطور هذا المقال، الذي نتحدث فيه عن علامات تقدير الذات الصحية، وكيفية التفريق بينها وبين…

    أكمل القراءة »
  • 24 أكتوبر
    Photo of الخوف من المستقبل (Chronophobia) | متى تستمتع بالحاضر؟!

    الخوف من المستقبل (Chronophobia) | متى تستمتع بالحاضر؟!

    المستقبل… هو ذلك المجهول الذي أخافه!  أشعر وكأن تلك الدقائق التي تمُرُّ سريعًا عدوٌ لي؛ فهي تذكرني كم يتناقص عمري ولم أحقق شيئًا من أحلامي! تنتابني لحظات رعب عندما تتزاحم الأفكار في رأسي عما يحمله المستقبل لي، وتحاصرني المخاوف من تبدل الحال، ويصيبني اليأس من عدم تحقق الأمنيات، فيملأني الخوف من المستقبل، ويمنعني عن عيش حياتي والتمتع بحاضري. لنتحدث سويًا في هذا المقال عن فوبيا الخوف من المستقبل، وأعراضها، وأسبابها، وكيف يمكن التغلب على الخوف من المستقبل والمجهول. فوبيا الخوف من المستقبل (Chronophobia)  تُعرَف فوبيا الخوف من المستقبل بأنها الخوف المستمر وغير العقلاني من المستقبل أو مرور الوقت، وهي إحدى اضطرابات القلق التي تتميز بخوف شديد وغير مبرَّر تجاه شيء لا يمثل خطرًا حقيقيًا. تشتق كلمة كرونوفوبيا (Chronophobia) من كلمة (Chronos) اليونانية التي تعني الوقت، وكلمة (Phobos) وهي الخوف. يُعَدُّ بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بوسواس الخوف من المستقبل؛ فهو شائع بين نزلاء السجون وكبار السن والأشخاص الذين…

    أكمل القراءة »
  • 21 أكتوبر
    Photo of الامتنان | أقدر كل ما تفعله من أجلي!

    الامتنان | أقدر كل ما تفعله من أجلي!

    “أنا ممتنٌ!… أولًا -وقبل كل شيء- لخالقي الذي وهبني نعمًا لا تعد ولا تحصى.  ممتنٌ لكل من حولي… لكل من قدم لي يد العون يومًا… لكل من اقتطع جزءًا من وقته لكي يسأل عني، ويؤازرني وقت شدتي… لكل من قال لي كلامًا أسعدني… لكل من يهتم لأمري.  وجودكم في حياتي يسعدني، وأقدر كل ما تفعلونه من أجلي.”  الامتنان هو ذاك الشعور الذي يجعلنا نقدر كل ما منحنا إياه رب العالمين؛ من صحة وعافية، وعلم وأخلاق، وأهل وأصدقاء.  كل تلك الأمور التي يعدها بعضنا مسلمات في حياتهم، هي -في الحقيقة- نعمٌ تستحق إظهار الشكر والعرفان لله.  وكما علمنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديثه الشريف: “لا يشكر اللهَ من لا يشكر الناس”، فإن إظهار التقدير لما يقدمه الآخرون لنا يعد ضرورة حياتية، تحسن من علاقات البشر بين بعضهم بعضًا، وتديم بينهم المودة وصنائع المعروف.  في هذا المقال، سنتعرف أكثر إلى شعور الامتنان، وما يعنيه في حياتنا، وكيف يمكن أن…

    أكمل القراءة »
  • 6 أكتوبر
    Photo of الصلابة النفسية لمواجهة الصدمات | هل أنتَ صلبٌ بما يكفي؟

    الصلابة النفسية لمواجهة الصدمات | هل أنتَ صلبٌ بما يكفي؟

    أعمل في شركة ما، ولكن مشكلتي في العمل أنني شديد العصبية، ولا أتحمل الضغوطات.  لذلك أتعجب من أمر مديري كيف يتحلى بالتحمل والصلابة النفسية لمواجهة الصدمات التي قد نتعرض لها في العمل. في هذا المقال، سوف نتحدث عن الصلابة النفسية، وخصائصها، وعلاقتها بالأمن النفسي. تعريف الصلابة النفسية نواجه الكثير من المشكلات في حياتنا؛ إذ تسبب الحياة بطبيعتها التوتر وتكون مصدرًا للإجهاد والضغط. قد نمر بمشكلات في العمل، أو مشكلات شخصية أو مادية، وغيرها من الضغوطات التي تدفعنا إلى الشعور بالارتباك. لكن قد نجد بعض الأشخاص وسط كل الصعوبات، قادرين على التحمل والمواجهة ولديهم القدرة على النجاح والتطور، فما هو السبب؟ هذا يرجع إلى الصلابة النفسية…. إذ تتمتع الشخصية صاحبة الصلابة النفسية بالمرونة والقدرة على التأقلم مع التوتر والضغط بكفاءة. فهؤلاء الأشخاص يتمتعون بالبقاء أصحاء تحت ظروف الضغط. خصائص الصلابة النفسية وصف كلٌ من الباحثَين “كوبازا” و”مادي” أن هذه الشخصية تتكون من ثلاثة مكونات أساسية. إذ توجد ثلاث خصائص تميز الصلابة…

    أكمل القراءة »
  • 6 أكتوبر
    Photo of الصداقة الإلكترونية | بين الضرورة والخوف من المجهول!

    الصداقة الإلكترونية | بين الضرورة والخوف من المجهول!

    “هناء” و”إلهام” صديقتان منذ أكثر من ثلاث سنوات، لكنهما لم تلتقيا أبدًا في حياتهما. فقد جمعتهما الصداقة الإلكترونية، حيث التقتا في بداية الأمر عن طريق تعليق ما على إحدى المجموعات على “الفيسبوك”. وبعد ذلك، تبادلتا سويًا الرسائل الخاصة، ووجدتا انسجامًا وتفاهمًا فيما بينهما، فتطورت صداقتهما واستمرت حتى هذه اللحظة. في الحقيقة، تبدو هذه القصة مألوفة لدى الكثيرين، فبعد الانتشار المذهل لوسائل التواصل الاجتماعي في حياتنا، أصبحت الصداقة الإلكترونية أمرًا واقعًا، وربما يعدها بعضهم ضرورة من ضرورات العصر.  في هذا المقال، سنتناول سلبيات وإيجابيات الصداقة الإلكترونية، وكيفية تكوين صداقات صحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.  الصداقة الإلكترونية والصداقة الحقيقية يشكك الكثيرون في فعالية الصداقة الإلكترونية، ولا يعدون تلك العلاقات علاقات حقيقية وقوية كتلك التي على أرض الواقع.  لكن الحقيقة أن الأمر اختلف كثيرًا عن السابق.  في بداية ظهور الإنترنت، كان هناك ما يسمى بـ “غرف الدردشة”، التي يلتقي فيها المستخدمون ويظلون يتحدثون إلى بعضهم بعضًا عبر الرسائل.  في تلك الفترة، كان التأكد…

    أكمل القراءة »
  • 1 أكتوبر
    Photo of لماذا نفضل الدراما الكئيبة؟

    لماذا نفضل الدراما الكئيبة؟

    زوجتي تملك قدرة خارقة! تقضي الساعات في مشاهدة مسلسل لا أسمع فيه غير صوت النحيب؟! كيف يمكن لشخص أن يتحمل كل هذا القدر من الكآبة؟ أليست أحداث حياتنا كافية! لماذا يفضل الناس الدراما الكئيبة؟ يظن كثير من الناس أن الاستسلام للحزن يشعرهم بالتحسن، لكن هل هذا تصرف صحي؟ لنرى… يرى الناس مشاعرهم من خلال الأفلام الحزينة: تساعدك مشاهدة فيلم حزين، أو الاستماع إلى الأغاني الحزينة في التخلص من المشاعر السلبية التي تسيطر عليك، وهو أمر صحي أن تتخلص من هذه المشاعر بهذه الطرق، أو عن طريق الكتابة أو التحدث إلى صديق مقرب. تفهم مواقف الشخصيات: ربما تساعدك مشاهدة دراما حزينة أو فيلم حزين في التعاطف مع بطل القصة وتفهُّم موقفه، لكنه يعلِّمك تفهم حال بعض الأشخاص المحيطين بك. أيضًا تساعد مشاهدة حالة الحزن التي يمر بها الأبطال في تقليل الشعور بالوحدة، فتشعر أنك لست الوحيد الذي يمر بظروف صعبة، وفي بعض الأحيان تناقش تلك المشاهد ما تمر به أنت شخصيًا،…

    أكمل القراءة »
  • سبتمبر- 2020 -
    30 سبتمبر
    Photo of الشعور بالنقص

    الشعور بالنقص

     إنها الثانية بعد منتصف الليل، لا تزال غارقًا في تفكيرك، تحارب قلقك، مكتفيًا بعجزك. “لماذا أنا دونًا عن الآخرين؟ هل هذا قدر أم اختيار؟ هل تدمير نفسي ذاتيًا سيصبح شغلي الشاغل؟ لم لا أعيش حياة أخرى لا تُشعِرنى بالنقص؟ ما أهمية وجودي على هذا الكوكب؟ هل شكلي هو السبب؟”… في هذا الوقت من اليوم، حين يغلب النعاس بقية أفراد الأسرة، تغلبك الأسئلة المتكررة. وعلى الرغم من كثرة النعم في حياتك، لا تستطيع مقاومة تلك الأسئلة التي لا تنفك تفتت عقلك، لتجعلك سجينًا للشعور بالنقص! لذا، سنحكي سويًا عمَّا تمُرُّ به، وتخفيه عمَّنْ حولك. ما هو الشعور بالنقص ؟ هو شعور يصيب أطيافًا مختلفة من البشر، يمكن تعريفه بعبارة صغيرة: “أنا قليل في نظر نفسي، مَنْ حولي هم الأفضل”. هناك مَنْ يصاب بذلك الشعور نتيجة الضغط المستمر، وهناك مَنْ يلازمهم ذاك الشعور على مدار حياتهم. ففي كل الأحوال، يتغير سلوك الأشخاص؛ فمنهم مَنْ يتجه إلى العنف لإبراز قوة خادعة، والبعض الآخر…

    أكمل القراءة »
  • 30 سبتمبر
    Photo of الاستنزاف النفسي | نارٌ تأكلُ روحَك!

    الاستنزاف النفسي | نارٌ تأكلُ روحَك!

    أشعِل نارًا ثم ضَع قطعة خشب فيها لساعات حتى يتغير لونُها ويهدأ اللهب.  قد لا تزال قطعة الخشب تحتفظ بهيئتها أمامك، ولكن.. إن لمستها فقط، حينها تنهار دفعة واحدة وتستحيل رمادًا! وكذلك الناس! إذا تعرَّضوا لضغوطات كبيرة في العمل، قد يكونون عُرضة للاستنزاف النفسي أو الاحتراق الداخلي، الذي يحولهم إلى أجسادٍ بلا أرواح تسكنها. في هذا المقال سنتعرَّف إلى متلازمة الاحتراق النفسي وعلاجها، وما العلامات التي توحي بأنك على أعتابها. تعريف الاحتراق النفسي أو الاستنزاف النفسي يُعَد مصطلح “الاحتراق النفسي” جديدًا نسبيًا، صاغه عالم النفس الأمريكي هربرت فرودنبرجر لأول مرة في عام 1974 في كتابه “الاحتراق النفسي: التكلفة العالية للإنجاز العالي”. عرَّف “فرودنبرجر” الاستنزاف النفسي في الأصل على أنه “انعدام الدافع أو الحافز، خاصةً عندما يفشل تفاني المرء -في قضية ما أو علاقة- في تحقيق النتائج المرجوة”. وهذا الاستنزاف النفسي ليس هو الإرهاق العادي، ولكنه رد فعل على ضغوط العمل الطويلة أو المزمنة، ويتميز بثلاث سمات رئيسية: الإرهاق والتشاؤم والشعور…

    أكمل القراءة »
  • 30 سبتمبر
    Photo of التشتت | كيف تحمي نفسك من التشتت؟

    التشتت | كيف تحمي نفسك من التشتت؟

    – “لقد نجوت اليوم -بفضل الله- من حادث على الطريق. لم أكن منتبهًا للسرعة؛ فكدت أنقلب بسيارتي.   أنظر لإرشادات الطريق ولكني لا أراها!  كنت أشعر وكأن عقلي لا يعي ما يراه، أو لا يستطيع ترجمة ما يشاهده إلى معلومات! لا أخفيك سرًا…  فقد كنت أتحدث عبر هاتفي، وأستمع إلى نشرة الأخبار في المذياع، وأفكر في مقابلة أحد العملاء للاتفاق على صفقة جديدة.” – “حفظك الله يا صديقي، يبدو أن لا بد لنا من البحث عن كتابٍ بعنوان (كيف تحمي نفسك من التشتت؟)! فأنا مثلك، قد جاءت تقديراتي ضعيفة وكدت أن أرسب في إحدى المواد الدراسية. يتطاير مني الوقت كالدخان، ولا أجيد إدارته!  لا ألبث أن أذاكر حتى يرن جرس هاتفي فأجيبه…  ثم أرى إشعارًا أن (ليفربول) قد أحرز هدفًا؛ فأهرول إلى التلفاز لأشاهده، فتثيرني المباراة لأكملها حتى النهاية. وفي طريقي لاستئناف المذاكرة أشعر بالجوع؛ فأذهب إلى المطبخ لإعداد بعض الطعام.  ولا يحلو الطعام إلا بمشاهدة حلقات برنامجي المفضل على (اليوتيوب)،…

    أكمل القراءة »
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق